المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل - منتديات طلاب كليات الإمارات

هل نسيت بيانات الدخول

    افضل العروض / الرحلات البحرية / بدبي    8 اسرار للتخلص من التوتر و العيش بسعادة‎!    حكم نسيان دعاء القنوت في صلاة الوتر    تاريخ طويل من الأخطاء مع شيرين عبد الوهاب!!    فلل للبيع في الشارقة    هل تريد أن تعرف قدرك عند الله عز وجل ؟    تطبيق ثقافة عامة - اسئلة واجوبة    ازاى تبدا حياتك من الصفر    شقق للبيع في الشارقة    موضوع يستحق القراءة كيف تربح من....
العودة   منتديات طلاب كليات الإمارات > منتدى جامعات وكليات الإمارات > منتدى طلاب جامعة الجزيرة > كلية القانون والإقتصاد
كلية القانون والإقتصاد بكالوريوس في القانون والإقتصاد بجامعة الجزيرة بدبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 01-16-2011, 09:07 PM
 
M4EVER
عضو بروفيسور

M4EVER غير متواجد حالياً
   
بيانات الكاتب
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
1 (22) المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل



الحالة القانونية عند العرب قبل الإسلام
(قانون الأسرة)
الأنكحة الفاسدة الذي أنكرتها الشريعة الإسلامية/
1- نكاح الشغار : هو أن يزوج الرجل ابنته أو من تحت ولايته لآخر علي أن يزوجه هذا الآخر بنته أو من تحت ولايته وليس بينهما صداق أي لا يدفع أحدهما مهراً للآخر. وقد نهي الرسول صلي الله عليه السلام عن الشغار والدليل في الحديث الشريف ( لا شغار في الإسلام ) .
2- نكاح المقت ( أشد الغضب ) : هو زواج الابن امرأة أبيه بعد وفاته إن لم تكن أمه .والدليل قوله تعالي ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً )
3- الجمع بين الأختين : والدليل قول الله تعالي (وأن تجمعوا بين الأختين) وتعدد الزوجات وقد أقرت الشريعة الإسلامية مبدأ التعدد وأجازته إلي حد أربع زوجات وجعلت هذا التعدد مباحاً عند الحاجة وأمن الجور في المعاملة وإلا فواحدة إن خاف الزوج من عدم القدرة علي العدل بحقوق الزوجية والدليل قول الله تعالي (فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدني ألا تعلوا) .
4- المحرمات من النساء في النكاح : فيحرم علي الرجل نكاح أمه أو ابنته أو عمته أو خالته كما كان يحرم علي المرأة نكاح أحد أصولها أو فروعها أو أخوالها أو أعمامها كما جعلوا التبني مانعاً من الزواج كالبنوة الحقيقية والدليل قول الله تعالي في إبطال التبني ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم ).
5- المهر : كان الرجل في الجاهلية إذا زوج موليته أخذ مهرها، فنهاهم الإسلام عن ذلك ، والدليل قول الله تعالي ( وآتوا النساء صدقاتهم نحلة )ولهذا فإن المهر من حق المرأة ولا حق للولي فيه .
فرق النكاح/ هي ما تنحل به عقدة النكاح فينقطع بها ما بين الزوجين من علاقة زوجية .
الفرق التي كانت عند العرب وما طرأ عليها بعد الإسلام/
1- الطلاق : عند العرب في الجاهلية / عرف الطلاق ولكن لم يكن له عندهم عدد محدود، فكان للزوج أن يطلق زوجته ثم يراجعها في العدة وهكذا يفعل مرات عديدة وبهذا الأسلوب كان الرجل يضار زوجته فيجعلها كالمعلقة لا يفارقها لتنكح زوجاً غيره ولا يقوم بحقها كزوجة له .
بعد الإسلام/ أقرت مبدأ الطلاق ولكن لم تجعله بلا حدود فجعلت حق الزوج في الطلاق ثلاث تطليقات وبتمامها تتم الفرقة بين الزوجين والدليل قوله تعالي ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فالزوج إن طلق زوجته له أن يراجعها في العدة إن كان الطلاق رجعياً وهكذا يفعل في التطليقة الثانية أما وإن وقعت الثالثة فلا تحل له إلا بعقد جديد بعد أن تنكح زوجاً غيره ويفارقها بطلاق أو بموت وهذا التنظيم يحرص علي بقاء الرابطة الزوجية وفرصة كافية للزوج المطلق للرجوع من طلاقه .
2- الخلع : عند العرب في الجاهلية/ أن الزوجة أو أهلها يدفعون للزوج مقداراً من المال نظير أن يطلقها الزوج أي كانت فرقة بين الزوجين برضاهما مقابل مقدار من المال تدفعه الزوجة أو أهلها إلي الزوج
بعد الإسلام/أقر الإسلام الخلع وبين الفقهاء شروطه وما يتعلق به .
3- الإيلاء : وهوفي اللغة الحلف وفي الاصطلاح الفقهي الحلف الواقع من الزوج أن لا يطأ زوجته 0
عند العرب في الجاهلية/كان عندهم طلاقاً يقع بعد انتهاء مدة الإيلاء وهي عندهم سنة وربما
جعلوها سنتين .
بعد الإسلام/أقر الإسلام الإيلاء ولكن وقت له أربعة أشهر إذا مضت دون أن يقرب الزوج زوجته
وقعت الفرقة بينهما بتطليقه بائنة عند بعض الفقهاء وبتطليقه رجعية عند البعض الآخر.
4- الظهار : عند العرب في الجاهلية/هو أن يقول الزوج لزوجته أنت علي كظهر أمي .
بعد الإسلام/قد أبطل الإسلام اعتبار الظهار طلاقاً وأوجب فيه الكفارة فلا يحق للزوج أن
يمس زوجته ويقربها إلا بعد أن يقوم بهذه الكفارة (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً)
5- آثار الفرقة العدة : هي مدة تتربصها المرأة عقب وقوع سبب من أسباب الفرقة فيمتنع المرأة أن تتزوج بغير زوجها حتى تنقضي هذه المدة
عند العرب في الجاهلية/كان عاداتهم أن المرأة إذا فارقت زوجها بطلاق أو بموت لزمتها
العدة وكانوا عدة الوفاة سنة كاملة .
بعد الإسلام/نظمتها تنظيماً عظيماً فجعلت ثلاثة قروء بالنسبة لذوات الحيض، وثلاثة
اشهر بالنسبة للمرأة التي لا تحيض لكبر سنها أو لصغرها، وأربعة أشهر وعشرة أيام
بالنسبة للمتوفى عنها زوجها، ووضع الحمل بالنسبة للحامل، ولا عدة للمرأة قبل الدخول بها
الوصية والميراث/ الوصية:تمليك مضاف إلي ما بعد الموت .
عند العرب في الجاهلية/ كانوا يجيزون الوصية للوارث وغيره ودون تحديد لمقدارها
بعد الإسلام/أقر مبدأ الوصية وجعلها في حدود ثلث تركه الموصي وما زاد علي الثلث
موقوف علي إجازة الورثة .كما أجازها بالنسبة لغير الورثة وجعلها نافذة أما بالنسبة
للوارث فقد جعلها موقوفة علي إجازة بقية الورثة .
الميراث/نقل الملكية والحقوق المالية من المورث بعد موته إلي ورثته بطريق الخلافة بحكم الشرع .
عند العرب في الجاهلية/كانوا يتوارثون بشيئيننقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة النسب والسبب) والذين يستحقون الميراث بالنسب أي
بالقرابة هم الأبناء الكبار فإن لم يوجد أحد من الأبناء كان المستحق من العصبة كالأخ والعم ونحوهما وما كانوا يورثون النساء ولا الصغار ذكوراً كانوا أو إناثاً أما التوارث بالسببفيتضمن التوارث بسبب التبني والحلف والمعاقدة .
بعد الإسلام/أبطل التبني وجعل القرابة سبباً للميراث مع توريث الصغار النساء وجعل الزوجية سبباً من أسباب الميراث وكذلك جعلت الشريعة ولاء العتاقة سبباً للميراث فالمعتق يرث عتيقة .
المعاملات/أنواع المعاملات /
1- عقد الشركة:عند العرب في الجاهلية/ كان معروف عندهم
بعد الإسلام/أقر الإسلام عقد الشركة ووضح الفقهاء شروطه هذا العقد وآثاره .
2-عقد المضاربة:يسمي بالقراض وهو أن يقدم ذو المال ماله إلي من يتجر به علي جزء معين من الربح
عند العرب في الجاهلية/كان هذا العقد معروفاً وشائعاً عند قريش وكان لهم رحلتان إلي اليمن في الشتاء والشام في الصيف .
بعد الإسلام/ أقر الإسلام عقد المضاربة .
3- عقد السلم /هو بيع معدوموقت العقد عليأن يسلمه البائع فيما بعد في وقت معين.
عند العرب في الجاهلية/ عرفوا عقد السلم
بعد الإسلام/ أقر الإسلام
4- القرض والربا/ عند العرب في الجاهلية/كانوا يجرونه بالربا ،كانوا يتداينون إلي أجل بزيادة مشروطة
بعد الإسلام/ حرم هذا كله ونهاهم عن الربا بجميع أنواعه قال الله تعالي (وأحل الله البيع وحرم الربا)
5- الرهن/ عند العرب في الجاهلية/عندهم يجوز أن يتملك المرتهن المرهون إذا حل أجل الدين ولم يدفعه المدين (الراهن) بشرط عند الرهن أو بناء علي العرف الجاري .
بعد الإسلام/ نهي الإسلام أي لا يتملكه المرتهن إذا لم يسدد الراهن الدين في ميعاده.
6- البيوع/ عند العرب في الجاهلية/عرفوا أنواعاً من البيوع
بعد الإسلام/أقرهم الإسلام علي البيوع الصحيحة القائمة علي التراضي . فمن هذه البيوع التي أبطلها:
أ‌- بيع المنابذة والملامسة وبيع الحصاة/وهي إذا لمس السلعة أو ألقي الثوب إلي صاحبه أو وضع عليه حصاة وجب البيع.
ب‌- بيع النجش /ويقع النجش بموطأة البائع وقد يقع بغير علمه .
ج- بيع المدين/أجاز العرف الجاهلي أن يبيع الدائن مدينه استيفاء للدين إذا لم يسدد المدين في ميعاده.
القصاص والديات/القصاص/ عند العرب في الجاهلية/ ماكانو يقفون عند حد القصاص من الجاني نفسه بل يتجاوزون .
بعد الإسلام/حدد المسؤولية وقصرها علي الجاني نفسه وأقر علي مبدأين الأول القصاص والثاني قصره علي الجاني وحده وبين الحكمه من تشريع القصاص .
الديات/عند العرب في الجاهلية /كان نظام الديات معمولاً به عند العرب ويعتبرونه من جميل أفعالهم
بعد الإسلام/جعل الدية في القتل الخطأ علي عاقلة الجاني أي علي عصبته من رجال قبيلته ويدفعونها في ثلاث سنوات واعتبر تحمل العصبة مبلغ الدية مع القاتل من قبيل المواساة والتعاون.والدية في القتل العمد أيضاً رضي بها أولياء المقتول ويتحملها في هذه الحالة الجاني وحده .
البيانات/ القسامة/ مصدر أقسم والمراد بها الإيمان عند الفقهاء وصورتها أن يوجد قتيل في قرية ولا يعرف قاتله وهناك شبهة تدعوا إلي الظن أن قاتله من أهل تلك القرية فيحق لأولياء المقتول تحليف خمسين رجلاً من تلك القرية خمسين يميناً ما قتلناه ولا علمنا قاتله فإن حلفو لزمتهم الدية وإن أبو الحلف حبسوا حتى يحلفوا أو يقروا .
اليمين في الدعاوي/عند العرب في الجاهلية /يقيم المدعي البينة علي صحة دعواه فإن لم يتمكن فله أن يحلف المدعي عليه .
بعد الإسلام/ أقر هذا المبدأ فقد جاء في الحديث (البينة علي من ادعي واليمين علي من أنكر )

 

 

قديم 01-16-2011, 09:08 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


الشريعة الإسلامية تعريفها وبيان خصائصها

الشريعة في اللغة/ المذهب والطريقة المستقيمة
الاصطلاح الشرعي/هي الأحكام التي شرعها الله لعباده ،سواء أكان تشريع هذه الأحكام بالقران أم بسنة النبي محمد صلي الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير .
خصائص الشريعة الإسلامية/
أولاً الشريعة من عند الله / ويترتب نتائج علي كون الشريعة من عند الله منها :
أ‌- أن مبادئ الشريعة وأحكامها خالية من معاني الجور والنقص والهوى لأن صانعها والله. والدليل علي ذلك بقوله تعالي ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وكما قال عليه السلام (فلا فضل لعربي علي أعجمي إلا بالتقوى )
ب‌- لأحكام الشريعة هيبة واحترام في نفوس المؤمنين بها حكاماً كانوا أو محكومين لأنها صادرة من عند الله ومن ثم فلها صفة الدين ومثال علي ذلك كان العرب في الجاهلية مولعين بشرب الخمر فلما جاء الإسلام أمرهم أن لا يقربوا الصلاة وهم سكارى،تدرج في تحريمها إلي أن حرمها تحريماً قاطعاً والدليل بقول الله تعالي (يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) فكان لكلمة (فاجتنبوه)من الهيبة والاحترام
ثانياً الجزاء في الشريعة دنيوي وأخروي/صور الجزاء وأنواعه:
أ‌- قد يكون جنائياً يتمثل بأذى يصيب الجسم الإنسان أو يقيد حريته أو يصيب ماله بنقص (الغرامة)
وقد يكون الجزاء مدنياً عن طريق جبر المدين علي تنفيذ التزامه عيناً أو بمقابل (التعويض المالي) إلا أن الجزاء بنوعيه فهي جزاء دنيوي ينال الإنسان في حياته لا في آخرته .
ب‌- الشريعة الإسلامية تتفق مع القوانين الوضعية في أن قواعدها وأحكامها تقترن بجزاء يوقع علي
المخالف ولكنها تختلف معها في أن الجزاء فيها أخروي ودنيوي .
ج- الجزاء الأخروي يترتب علي كل مخالفة لأحكام الشريعة، سواء أكانت من
* أعمال القلوب أو من أعمال الجوارح* مسائل المعاملات المالية* مسائل الجنايات *أكل مال الغير بالباطل
* أحكام المواريث ونصيب كل وارث * جريمة قطع الطريق * الأخلاق بقول الله تعالي (ويل لكل همزة لمرة)
ثالثاً عموم الشريعة وبقاؤها/ زماناً ومكاناً :
أ‌- الشريعة الإسلامية عامة لجميع البشر في كل مكان وزمان .بقوله تعالي(وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيرا) وهي باقية لا يلحقها نسخ ولا تغيير وهي خاتمة الشرائع وعليه الصلاة والسلام خاتم النبيين.
ب‌- أن تكون قواعدها وأحكامها علي نحو يحقق مصالح الناس في كل عصر ومكان. وإثباتها بالأدلة والبراهين .
البرهان الأول/ أبتناء الشريعة علي جلب المصالح ودرء المفاسد:/ وابتنت عليه أحكامها فيما يلي:
أ‌- تعليل رسالة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بالرحمة تتضمن رعاية مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم .بقول الله تعالي في تعليل رسالة محمد صلي الله عليه وسلم ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
ب‌- تعليل الأحكام بجلب المصلحة ودرء المفسدة لأعلام المكلفين إن تحقيق المصالح هو مقصود الشارع
والدليل قول الله تعالي (ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب)
ج- تشريع الرخص عند وجود مشقة في تطبيق الأحكام من ذلك إباحة النطق بكلمة الكفر عند الإكراه عليها حفظاً لمصلحة بقاء النفس وإباحة المحرم عند الضرورة كأكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر.
د- مصالح العباد تتعلق بأمور ضرورية أو حاجيه أو تحسينية
*الضروريات/ الدين/شرع لإقامته العبادات ولحفظه الجهاد وعقوبة المرتد والحجر علي المفتي الماجن .
النفس/ شرع لإيجادها النكاح وشرع لحفظها القصاص علي من يعتدي عليها وتحريم إلقاء النفس في التهلكة
العقل/ شرع لحفظه تحريم الخمر وعقوبة شاربها .
العرض/ النسل شرع لإيجاده الزواج وشرع عقوبة ألزني والقذف وحرمة إجهاض المرأة الحامل إلا لضرورة
المال/شرع لتحصيله أنواع المعاملات من بيع وشراء وشركة وشرع لحفظه حرمة أكل مال الناس بالباطل
*الحاجيات/ شرعت لها الرخص عند المشقة (كالفطر للمريض وفي المعاملات شرع السلم وهو بيع معدوم)
*التحسينات/شرعت الطهارة للبدن والثوب وستر العورة وأخذ الزينة عند كل مسجد والنهي عن بيع الإنسان .
تعارض المفاسد والمصالح رجح أعظمها فإن كان الأعظم مفسدة شرع الحكم لدفعها وإن كان الأعظم مصلحة شرع الحكم لجلبها مثل :
1-قتل القاتل مفسدة لأن فيه تفويت حياته ولكنها جازت لأن فيها تحقيق مصلحة أعظم وهي حفظ حياة الناس
2-كشف العورة مفسدة ولكن إذا احتاج الإنسان إلي إجراء عملية جراحية جاز ذلك لمصلحة حفظ النفس .
3- ترك المحتكر دون اعتراض فيه مصلحة الربح له ولكن فيه مفسدة أعظم وهي الأضرار بالناس فمنع
4- الدفاع عن البلاد يعرض النفوس القتل وهذه مفسدة ولكن ترك الأعداء مفسدة أعظم فشرع الجهاد.
البرهان الثاني مبادئ الشريعة وطبيعة أحكامها:/
النوع الأول/ الأحكام التفصيلية وهي:
1- أحكام العقيدة كالإيمان بالله واليوم الآخر وهي تنظم علاقة الفرد بربه علي شكل معين مثل اتصال الفرد ربه عبر الصلاة كقوله تعالي (إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر)وأيضاً الزكاة من جهة المال والحج للاجتماع
2-الأخلاق/عنصر أصيل في تقويم شؤون الحياة وصلاح المجتمع ولا يغني عنها أي تقدم في الثقافة والعلوم.
3- الأحكام التفصيلية الأخرى/ المتعلقة ببعض علاقات الأفراد فيما بينهم فهي أيضاً غير قابلة للتبديل.منها :
أ- تشريع الفرقة بين الزوجين بأن لا يصح إجبار شخصين علي الرابطة الزوجية ولا يوجد بينهما إلا الكراهية.
ب- تحريم الربا وهو حكم يخص المعاملات المالية، حكم تفصيلي غير قابل للتبديل.
ج- عقوبة الزنا بنيت علي أساس إفسادها للأخلاق ،وإضرارها بالفرد والأسرة والمجتمع مثل( شيوع الأمراض واختلاط الأنساب وخراب البيوت والعزوف عن الزواج ) .
النوع الثاني/ من الأحكام وهي : قواعد ومبادئي عامة
1- أن جاءت الشريعة الإسلامية بمبدأ الشورى في الحكم، والدليل قول الله تعالي( وأمرهم شوري بينهم )
2- مبدأ المساواة وهو مبدأ عظيم ومن مظاهر المساواة أمام القانون وصالحة لكل زمان ومكان.
3- مبدأ العدالة والشريعة تأمر بتحقيقه في الأرض والحكم حتى مع الأقربين والأبعدين والأصدقاء والأعداء .
4- قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) بمعني أن الضرر مرفوع بحكم الشريعة أي لا يجوز لأحد إيقاع الضرر بنفسه أو بغيره .
البرهان الثالث مصادر الأحكام /
وهي تتصف بالمرونة، فالكتاب والسنة وهما المصدران الأصليان للشريعة، وأحكامها ملائم لكل زمان ومكان.
وبقية المصادر فيها من المرونة ما يمد المجتمعات الإسلامية في كل زمان ومكان بالأحكام اللازمة لمواجهة ما يستجد من حوادث ونوازل.

رابعاً شمول الشريعة : تقسم أحكام الشريعة إلي ثلاث مجموعات
1- الأحكام المتعلقة بالعقيدة كالإيمان بالله واليوم الآخر وهذه الأحكام الاعتقادية.
2- الأحكام المتعلقة بالأخلاق كوجوب الصدق والأمانة والوفاء بالعهد وحرمة الكذب والخيانة.
3- الأحكام المتعلقة بأقوال وأفعال الإنسان في علاقاته مع غيره وهذه هي الأحكام العملية. وتنقسم إلي قسمين: أ- العبادات كالصلاة والصوم وهي تنظيم علاقة الفرد بربه.
ب-العادات أي المعاملات وهي تنظيم علاقات الأفراد فيما بينهم.
وأن العادات (المعاملات) تنقسم إلي ما يأتي:
* الأحكام المتعلقة بالأسرة من نكاح وطلاق ونفقة ونسب (قانون الأحوال الشخصية)
* الأحكام المتعلقة بعلاقات الأفراد المالية ومعاملاتهم كالبيع والإجارة والرهن والكفالة (القانون المدني)
* الأحكام المتعلقة بالقضاء والدعوي والشهادة واليمين وهي تدخل فيما يسمي اليوم بقانون المرافعات.
*الأحكام المتعلقة بمعاملة الأجانب غير المسلمين (المستأمنين) و يسمي اليوم بالقانون الدولي الخاص.
*الأحكام المتعلقة بتنظيم علاقة الدولة الإسلامية بالدول الأخرى في السلم والحرب وهي قانون دولي عام.
*الأحكام المتعلقة بنظام الحكم وقواعده وحقوق الأفراد بالدولة وعلاقاتهم معها وهي القانون الدستوري.
*الأحكام المتعلقة بتحديد علاقة الفرد مع الدولة الإسلامية من جهة الأفعال المنهي عنها (الجرائم ومقدار عقوبة كل جريمة) ويسمي اليوم بالقانون الجنائي أو قانون العقوبات.

مقارنة أو موازنة بين الشريعة والقوانين الوضعية /
1- هذا الشمول الذي جاءت به الشريعة لا نظير له في القوانين الوضعية فهي لا تنظم مسائل العقيدة ولا الأخلاق ولا العبادات.
2- الجانب الأخلاقي مراعي في الشريعة مراعاة تامة ،مثل(تحريم الربا والميسر وتحريم الزنا والعقاب عليه ولزوم الوفاء بالعهود ).
3- مراعاة الجانب الديني وهو يكسب الفعل صفة الحل والحرمة بناء علي حقيقته الباطنة ونية صاحبه وقصده. مثل ( الذي يدعي ديناً علي آخر ظلماً ويثبت ذلك أمام القضاء )




 
رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 09:09 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


تعريف الفقه الإسلامي
وبيان خصائصه

تعريف الفقه في اللغة/ هو العلم بالشئ والفهم له ، كما يعني إدراك غرض المتكلم من كلامه، وقوله تعالي علي لسان نبيه شعيب ( قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول)
المقصود بالأحكام الشرعية/ الأحكام التي شرعها الله لعباده والتي تتعلق بأعمال المكلفين وهي
( الوجوب،الندب،الحرمة،الكراهة )
1- الوجوب/ معني هذا الفعل الذي تعلق به هذا الحكم يلزم المكلف القيام به علي وجه الإلزام ،والواجب هو ما طلب الشارع من المكلف فعله علي وجه ألحتم والإلزام (كالصلاة والوفاء بالعقود )
2- الحرمة/ ومعني هذا الحكم أن الفعل الذي تعلق به يلزم المكلف تركه علي وجه ألحتم والإلزام ،ويسمي ألزاماً بالمحرم،فالمحرم إذن هو ما طلب الشارع تركه علي وجه الإلزام ( كالزنا والسرقة )
3- الندب/ أي طلب الشارع القيام بالفعل علي وجه التفضيل والترجيح لا الإلزام،ويسمي الفعل الذي تعلق به هذا الحكم بالمندوب، فالمندوب ما طلب الشارع فعله علي وجه التفضيل لا الإلزام (كتابة الدين حفظاً لحقوق الدائن )
4- الكراهة/ طلب الشارع ترك الفعل علي وجه الترجيح لا الإلزام، ويسمي الفعل الذي تعلق به هذا الحكم بالمكروه،فالمكروه ما طلب الشارع تركه علي وجه الترجيح لا الإلزام ( إيقاع الطلاق بلا مبرر كاف )
5- الإباحة/ ويعني هذا الحكم تخيير المكلف بين القيام بالفعل الذي تعلق به هذا الحكم وبين تركه. والفعل المخير بين تركه والقيام به يسمي بالمباح (الأكل والشرب والقيام والعقود ومباشرة سائر التصرفات الشرعية)
تعريف الفقه إصطلاحاً/ العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية .
علاقة الفقه بالشريعة/
1- الشريعة أعم من الفقه لأن الشريعة تشتمل علي الأحكام المتعلقة بالعقيدة والأحكام الأخلاقية والأحكام العملية أما الفقه فلا يشتمل إلا علي الأحكام العملية.
2- قيام الشريعة علي الوحي الإلهي، فيحرم مخالفتها أما الفقه فليس كله كذلك لأن الأحكام الفقهية نوعان :
أ- نوع ينعدم فيه جانب الرأي والاجتهاد فيحرم مخالفته .
ب- نوع يغلب فيه الرأي والاجتهاد فهذا يجوز مخالفته ما دامت المخالفة مستندة إلي دليل أقوي
3- اعتماد الفقه علي نصوص الشريعة ( الكتاب والسنة ) وعلي المصادر الأخرى التي شهدت لها الشريعة بالاعتبار.
خصائص الفقه الإسلامي/
1- المرونة والتطور والقابلية للبقاء / وسبب ذلك مرونة المصادر التي تمدنا بجميع الأحكام اللازمة لمواجهة مقتضيات الحياة المتجددة، من هذه المصادر
المصالح المرسلة/ هي المصالح التي لم يشهد لها الشارع الحكيم بالاعتبار ولا بالإلغاء ( جمع القران، تضمين الصناع ، قتل الجماعة بالواحد،اتخاذه السجن، تدوين الدواوين، فرض الضرائب علي الأغنياء،التسعير )
2- العرف ما اعتاده الناس (عقد الإستصناع وقف المنقول ، العيوب التي يرد بها المبيع )
3- الإجماع وهو اتفاق المجتهدين في عصر من العصور بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم علي حكم لم يرد فيه نص.
علاقة الشريعة الإسلامية بالشرائع السابقة

أولاً / علاقة الشريعة الإسلامية بالشرائع السماوية:
1- وحدة المصدر/فجميع الشرائع السماوية ومنها الإسلامية مصدرها واحد هو الله تعالي فهو منزلها ومشرع أحكامها ،وما وظيفة الرسل إلا القيام بتبليغها إلي الناس.
2- وحدة الأصول والمقاصد/ جميع الشرائع السماوية متشابهة في الدعوة إلي أصول العقيدة ومتشابهة في مقاصد التشريع العامة كتزكية النفس بالأعمال الصالحة،والحرص علي هداية الناس إلي الصراط المستقيم وتحقيق الخير والصلاح لهم في الدنيا،والسعادة في الآخرة .
3-الشريعة الإسلامية ناسخة لما قبلها/الشريعة الإسلامية باعتبارها خاتمة الشرائع فهي ناسخة لما سبقها ،وهي وحدها دون غيرها واجبة الإتباع.
4- إن الأحكام الموجودة في الشريعة الإسلامية كلها قائمة علي الوحي الإلهي إلي رسوله محمد صلي الله عليه وسلم وليست مأخوذة من الشرائع السابقة، لأن الرسول صلي الله عليه وسلم لا يتبع إلا ما يوحي إليه من ربه قال تعالي (قل إنما أتبع ما يوحي إلي من ربي)
ثانياً/ علاقة الشريعة الإسلامية بالقانون الروماني:
أن الشريعة الإسلامية لا علاقة لها بالقانون الروماني وذلك لما يلي:
1- أن القانون الروماني بدأ عادات ثم تكون النظم التي تحكم هذه العادات أما الشريعة الإسلامية فقد بدأت وحياً كتاباً وسنه.
2-احتواء الشريعة الإسلامية علي نظم قانونية لا وجود لها بالقانون الروماني مثل ( نظام الوقف الخيري-الشفعة- الحسبة- اعتبار الرضاع مانعاً من الزواج فهذه النظم جائزة في الشريعة وغير موجودة في القانون الروماني .
3- وجود نظم في القانون الروماني لا وجود لها في الشريعة مثل ( نظام السلطة ألأبويه الزواج مع السيادة –التبني- تحريم الهبات بين الزوجية )
شرح بعض القواعد الكلية
في الفقه الإسلامي

القاعدة/ معني القاعدة في اللغة الأساس.
الإصطلاح/ حكم كلي ينطبق علي جميع جزئياته أو أكثرها ليعرف حكمها منه .
أهمية القواعد الفقهية/
1- تساعد علي تكوين الملكة الفقهية عند طالب الفقه 2- تعين علي معرفة أحكام الجزئيات
القاعدة الأولى/ الأمور بمقاصدها معناها أن الأحكام الشرعية في أمور الناس تتكيف حسب مقاصدهم من إجرائها.
أصل القاعدة/ قوله عليه الصلاة والسلام (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى....)
تطبيق/ ملتقط اللقطة إذا أخذها بقصد حفظها وردها إلي صاحبها فإنه يكون أميناً ولا يضمن، أما إن أخذها بقصد تملكها لنفسه فإنه يعد غاصباً ويضمن مثال ( النكاح / إمساك الزوجة )
القاعدة الثانية/ العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للحفاظ والمباني معناها : أن الأحكام في العقود لا تترتب علي مجرد الألفاظ وإنما تترتب علي المقاصد والمعاني الحقيقية التي يقصدها العاقدان من الألفاظ المستعملة ومن فروع هذه القاعدة :
الهبة بشرط العوض بيع/ فمن قال لآخر وهبتك سيارتي بعشرين ألف درهم فقال الآخر: قبلت كان العقد بيعاً.
الإعارة بشرط العوض إجارة/ فمن قال لآخر وهبتك سيارتي بألف درهم تتنقل بها تعتبر إعارة.
القاعدة الثالثة/الأصل في الكلام الحقيقة ومعني القاعدة أن الراجح حمل الكلام علي معناه الحقيقي لا المجازي إلا إذا تعذر إرادة المعني الحقيقي فيصار إلي المجاز . وعلي هذا الأساس تفسر عقود الناس وتصرفاتهم (فمن قال : وقفت داري علي أولادي ثم علي الفقراء فإن الوقف ينصرف إلي الأولاد الصليبين ولا يشمل الأحفاد ،لإن كلمة (أولاد) حقيقة في الأولاد الصليبين وتستعمل مجازاً في الأحفاد) .
القاعدة الرابعة/إعمال الكلام أولي من إهماله ومعني القاعدة لا يجوز إهمال الكلام واعتباره بدون معني ما أمكن حمله علي معني حقيقي أو مجازي. وبما أن الأصل في الكلام الحقيقة فما لم يتعذر حمل الكلام علي معناه الحقيقي لا يحمل علي المجاز. واللفظ المراد أعماله إذا كان مما يحتمل التأكيد والتأسيس أولي لأن التأسيس يفيد معني جديداً لم يتضمنه اللفظ السابق ، والتأكيد يفيد إعادة معني اللفظ السابق .مثلاً( لو أقر شخص بأنه مدين لآخر بعشرة دنانير دون أن يذكر سبب الدين وأعطي للدائن سنداً بذلك، ثم أقر بعد ذلك للشخص نفسه مرة ثانيه بعشرة دنانير وعمل له سنداً ولم يبين سبب الدين).
القاعدة الخامسة/لا ينسب إلي ساكت قول ، لكن السكوت في معرض الحاجة بيان ،هذه القاعدة تتضمن أمرين : الأول لا ينسب إلي ساكت قول ،فإذا أتلف شخص مال غيره بحضوره وسكت فلا يعتر ذلك من صاحب المال إذناً بإتلاف المال والثاني السكوت في معرض الحاجة بيان
مثال ( سكوت البنت البكر عند استئذانها من قبل وليها في الزواج يعتبر هذا السكوت رضاً منها بالزواج)
القاعدة السادسة/ لا مساغ للاجتهاد في معرض النص معني القاعدة أن الاجتهاد يكون في المسائل التي لم يرد في الشريعة نص صريح بشأنها، أما ما ورد النص الصريح بحكمة فلا يجوز الاجتهاد فيه. (فمثلاً ورد النص بتحريم الربا فلا يجوز الاجتهاد في حله)
القاعدة السابعة/اليقين لا يزول الشك فمعني هذه القاعدة أن الشئ المتيقن لا يزول بالشك الطارئ عليه وإنما يزول بيقين مثله مثل ( من ثبت نكاحه فلا تزول الزوجية عنه إلا بيقين)
القاعدة الثامنة/ الأصل براءة الذمة ومعني القاعدة أن الأصل هو عدم انشغال ذمة الإنسان بحق لآخر، لأن كل شخص يولد وذمته بريئة من أي حق للغير، وإن انشغالها يحصل بالتصرفات التي يجريها مع الآخرين (والمتهم برئ حتى تثبت إدانته ومن هنا جاء القول : الشك يفسر لمصلحة المتهم)
القاعدة التاسعة/البينة علي من ادعي واليمين علي من أنكر وهذه القاعدة يؤيدها العقل السليم ،لأن ادعاء المدعي خلاف الظاهر، إذ أن الأصل براءة الذمة، فعليه أن يثبت صحة دعواه فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حكم له وإذا عجز عن الإثبات وتقديم البينة علي صدق دعواه وأنكر المدعي عليه الدعوي فإنه يحلف اليمين فإذا حلف فلا شيء عليه غير هذا وردت دعوي المدعي لظهور صدق المدعي عليه.
القاعدة العاشرة/ ما حرم أخذه حرم إعطاؤه، إعطاء الحرام للغير أو أخذه من الغير سواء في الحرمة ، لأن المطلوب شرعاً إزالة المنكر والفساد والمحرمات ، فإذا عجز الإنسان عن المساهمة في إزالة هذه المفاسد فلا أقل من أن يمتنع عن المساهمة في زيادتها والمعاونة عل لي وقوعها ،وعلي هذا لا يجوز إعطاء الرشوة كما لا يجوز أخذها وكذلك الربا لا يجوز التعامل به أخذاً أو عطاء والدليل عن النبي صلي الله عليه وسلم ( لعن الله آكل الربا وموكله)
القاعدة الحادية عشرة/التصرف علي الرعية منوط بالمصلحة ،فهذه القاعدة تبين أصلاً عظيماً من أصول السياسة الشرعية والحكم الصالح، وبناء علي هذه القاعدة لا يجوز لا يجوز لولي الأمر أن يعين في الوظائف العامة إلا الكفء الأمين ، والدليل(عن الرسول صلي الله عليه وسلم من ولي من أمر المسلمين شيئاً فولي رجلاً وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله) ولا يجوز لولي الأمر السماح بشيء من المفاسد المحرمة شرعاً كالفسق والخمر والقمار .
القاعدة الثانية عشرة/ لا ضرر ولاضرار تشتمل هذه القاعدة علي حكمين: الأول لا يجوز الإضرار ابتداء،أي لا يجوز للإنسان أن يضر شخصاً آخر في نفسه أو ماله لأن الضرر ظلم والظلم محرم في جميع الشرائع ، والضرر الممنوع هو الضرر الفاحش مطلقاً أي حتى لو نشأ من قيام الإنسان بالأفعال المباحة (كمن يحفر في داره بئراً أو بالوعة ملاصقة لجدار جاره،أو يبني جداراً يمنع النور عن جاره)أما الضرر غير الفاحش إذا نشأ من فعل مشروع فليس بممنوع ،كما لو بني شخص جداراً في داره سد نافذة غرفة جاره. الثاني لا يجوز مقابلة الضرر بالضرر وهذا معني ولا ضرار. إذ علي المتضرر أن يراجع القضاء لتعويض ضرره.
القاعدة الثالثة عشرة/الضرر يزال ،وعلي هذه القاعدة بنيت فروع كثيرة،منها رد المبيع بالعيب ،والحجر علي الصغير والمجنون ، وتشريع نظام الشفعة،وضمان المتلفات،وقمع الفتن وقتال البغاة،ولكن الضرر إذا وجبت إزالته فإنه لا يزال بمثله، مثل(ليس للمشتري أن يرد المبيع بالعيب القديم إذا حدث فيه عيب جديد)
القاعدة الرابعة عشرة/ يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام،وعلي هذه القاعدة بنيت أحكام كثيرة منها منع المفتي الماجن والطيب الجاهل وأن كان في هذا المنع ضرر لهما . وجواز هدم البيوت لمنع سريان الحريق،وتحديد أسعار المواد الغذائية ومنع إخراج بعض المواد من بلدة إلي أخري إذا كان في إخراجها ارتفاع الأسعار في البلدة.
القاعدة الخامسة عشرة/الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف يعني أن الضرر تجوز إزالته بضرر أخف منه. ومن فروع هذه القاعدة تملك الشفيع لما أحدثه المشتري في العقار بقيمته ولا يلف بالقلع. والإجبار علي إداء النفقات ،وحبس المدين المليء المماطل .ومثل كسر السداد لتخليص البلد من الغرق .
القاعدة السادسة عشرة/ الضرورات تبيح المحظورات والضرورة هي العذر الذي يجوز بسببه إجراء الشيء الممنوع وارتكاب المحظور ومن فروع هذه القاعدة أكل الميتة عند الضرورة وإجراء كلمة الكفر عند الإكراه الشديد ويجب أن يلاحظ أن ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها أي لا يرتكب المحرم إلا بالقدر الذي تندفع به الضرورة . فمن اضطر إلي أكل الميتة لا يأكل منها إلا بقدر مل يمسك عليه حياته ولا يشبع منها.
القاعدة السابعة عشرة/الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة أو خاصة وهي التي لا تخص ناساً دون ناس ولا قطراً دون قطر ، بل تعمهم جميعاً كالحاجة إلي الإيجار والاستئجار،مثل (تجويز بيع السلم وبيع الاستصناع فإن الحاجة إليهما قائمة فأجيزا)
القاعدة الثامنة عشرة/درء المفاسد أولى من جلب المنافع القصد من تشريع الأحكام دفع المفاسد عن الناس وجلب المصالح لهم. وعلي هذا إذا تعارضت مفسدة ومصلحة فإن دفع المفسدة يقدم علي جلب المصلحة لأن الشريعة اعتنت بالمنهيات أكثر من اعتنائها بالمأمورات.
القاعدة التاسعة عشرة/ العادة محكمة معني هذه القاعدة أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حكماً شرعي. ومعني (محكمة) أي هي المرجع عند النزاع لأنها دليل ينبني عليه الحكم. والعرف بمعني العادة . والعادة هي تكرار الشيء ومعاودته حتى يتقرر في النفوس ويكون مقبولاً عندها .ويشترط بالعادة أن لا تكون مخالفة لنص الشارع ولا لشرط المتعاقدين .
القاعدة العشرون/ لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان ، الأحكام التي تتغير بتغير الأزمان هي الأحكام المبنية علي العرف والعادة،لأنه بتغير الأزمان تتغير احتياجات الناس،وبناء علي هذا التغير يتبدل أيضاً العرف، أما الأحكام المستندة إلي أدلة شرعية لم تبن علي عرف وعادة فإنها لا تتغير كالقصاص من القاتل العمد لم يبن علي عرف وعادة فلا يتغير .
القاعدة الحادية والعشرون/العبرة للغالب الشائع لا للنادر والشائع هو الأمر الذي أصبح معلوماً للناس وذائعاً بينهم. والنادر هو القليل الحدوث . فالمعول عليه والمنظور إليه في ترتيب الأحكام هي الأمر الشائع لا الأمر النادر. ومن فروع هذه القاعدة (الحكم بسبع سنين لمدة حضانة الصبي وتسع سنين لحضانة البنت مبني علي الشائع المتعارف من أن الصبي إذا بلغ السابعة من عمره يستغني عمن يعينه في لباسه وأكله.
القاعدة الثانية والعشرون/الغرم بالغنم أي من ينال نفع شيء يجب أن يتحمل ضرره، ومن فروع هذه القاعدة أن الشركاء يتحملون الخسارة بنسبة حصصهم في مال الشركة كما يأخذون الربح بنسبة هذه الحصص. وكذا نفقات ترميم العقار المشترك تكون علي الشركاء بنسبة حصصهم فيه كما هو الحكم في تقسيم غلته.
القاعدة الثالثة والعشرون/جناية العجماء جبار أي ما تتلفه البهيمة أو ما تسببه من ضرر للناس يعتبر هدراً لا ضمان علي صاحبها إلا إذا نشأ ذلك عن تعد منه أو تقصير مثل (لو ربط شخص فرسه في المحل المعد لها فأتلفت فرساً لآخر فلا ضمان علي صاحبها .
القاعدة الرابعة والعشرون/ لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه وعلي هذا لا يجوز استعمال المال المشترك من قبل الشريك بلا إذنه ، ولا استعمال حائط الجار بلا إذنه، والإذن قد يكون صريحاً كما في توكيل إنسان لآخر في بيع داره . وقد يكون الإذن دلاله(كما في ذبح الراعي شاة مشرفة علي الهلاك)
القاعدة الخامسة والعشرون/ الأجر والضمان لا يجتمعان ومعني القاعدة أن ما يجب فيه ضمان لا تجب فيه أجرة، لأن في الضمان معني التملك، فالضامن كالمالك، والمالك لا يدفع أجرة عما يملكه فكذا الضامن مثال ( م استأجر شيئاً ثم أتلفه بتعد منه أو تقصير ،ضمن ما أتلف بالمثل أو بالقيمة ولا أجرة عليه.
القاعدة السادسة والعشرون/من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه هذه القاعدة قامت علي معاني السياسة الشرعية وسد الذرائع المفضية إلي المفاسد. ومعني القاعدة أن من يتوسل بالوسائل غير المشروعة استعجالاً منه للحصول علي مقصوده فإنه يحرم من مقصوده هذا جزاء فعله واستعجاله مثل (حرمان الوارث من الإرث إذا قتل مورثه بلا سبب شرعي.


 
رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 09:11 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


أدوار الفقه
تمهيد/ المراد بالفقه تطوره الأدوار التي مر بها وهي ستة أدوار:
1- عصر النبي صلي الله عليه وسلم 2- عصر الخلفاء الراشدين
3- عصر ما بعد الخلفاء الراشدين إلي أوائل القرن الثاني للهجرة أو إلي قبيل سقوط الدولة الأموية
4- من أوائل القرن الثاني الهجري إلي منتصف القرن الرابع الهجري
5- من منتصف القرن الرابع الهجري إلي سقوط بغداد علي يد التتار سنة 656ه
6- من سقوط بغداد سنة 656ه إلي وقتنا الحاضر
(الدور الأول)
أولاً: عصر النبي صلي الله عليه وسلم

* عصر النبي عليه السلام/أهم العصور الفقهية لأن مصدر الأحكام الشرعية في هذا العصر هو الوحي فقط
* التشريع المكي/اتجه التشريع في هذه الفترة إلي ناحية العقيدة والأخلاق ولم يتعرض إلي الأحكام الشرعية العملية (الفقهية) إلا قليلاً وبشكل كلي ( عام ) غالباً.
*التشريع المدني/ اتجاه التشريع في هذه الفترة إلي الأحكام الشرعية العملية (الفقهية) سواء ما اتصل منها بحياة الأفراد أو بحياة الجماعة، فشرعت أحكام العبادات والجهاد، وتنظيمات الأسرة، الأحكام المتعلقة بالجرائم والعقوبات، وأنواع المعاملات، وحقوق الحاكم والمحكوم، وعلاقة الدولة الإسلامية مع غيرها .

طريقة التشريع/
في عصر النبي صلي الله عليه وسلم كان التشريع يتم بإحدى الطريقتين الآتيين :
1- وقوع حوادث أو ورود أسئلة من الصحابة عن حكم معين فينزل الوحي (بالقران أو السنة)مبيناً حكم ما وقع أو جواب ما سئل عنه.
2- ورود الأحكام الشرعية غير مسبوقة بوقوع حادثة معينة، ولا يورود سؤال لكون هذه الأحكام ضرورية للمجتمع مثل الشورى في الحكم،وتبيان مقادير الزكاة،وأحكام الأسرة والعقوبات.
مميزات التشريع في هذه الدور/
1- التدرج في التشريع/ وهذا التدرج يجعل الأحكام أخف علي النفس وتكون ادعي إلي القبول والامتثال، كما أن في هذا التدرج تيسيراً للمخاطبين لمعرفة الأحكام وحفظها،والإحاطة بأسبابها وظروف تشريعها .
2- رفع الحرج/ فالشارع الحكيم لا يريد بأحكامه التضييق والتشديد بل يريد بعباده التيسير والتخفيف (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ومن مظاهر رفع الحرج:
أ- اعتبار المرض والسفر والإكراه والخطأ والنسيان أعذاراً لتخفيف الأحكام وتشريع الرخص.
ب- قلة التكاليف قوله (صلي الله عليه وسلم) وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها.
3- النسخ/ معناه رفع الحكم السابق بحكم لاحق مثال :
أ-كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة ثم نسخت بأية المواريث وأكد النبي عليه السلام علي ذلك (إن الله أعطي كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث)
ب- نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن زيارة القبور ثم أباحها بعد ذلك (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور،ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة)
الاجتهاد في هذا العصر وأثره في التشريع/ هل يعد الاجتهاد في هذا الدور مصدراً للفقه وتشريع الأحكام ؟
1- وقوع الاجتهاد من النبي عليه الصلاة والسلام ومن صحابته ومن اجتهاده عليه الصلاة والسلام: أ- أخذ الفداء من اسري بدر ب- إذن للمتخلفين عن غزوة تبوك بالبقاء في المدينة بناء علي ما ادعوه من أعذار .
2- اجتهادات الصحابة رضوان الله عليهم أو إذنه عليه الصلاة والسلام لهم بالاجتهاد
أ- حديث معاذ المشهور حينما أرسله إلي اليمن.
ب- حديث (لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة)واجتهادهم فيه وعدم إنكاره عليه الصلاة والسلام علي أي من الفريقين .
وأثره في التشريع/1- اجتهاد النبي عليه السلام ثابت وواقع ولكنه لم يكن مصدراً للتشريع مستقلاً عن الوحي، لأنه إن كان إلهاما من الله فهو وحي،وإن كان بدون إلهام فلا يقر عليه إذا لم يكن صواباً كما في اسري غزوة بدر.
2- اجتهاد الصحابة لا يعد مصدراً للفقه لأن مرده إلي النبي عليه الصلاة والسلام فإن أقره صار تشريعاً للأمة، وإن لم يقره لم يكن تشريعاً .
لا اختلاف في هذا العصر/
إن النبي عليه الصلاة والسلام هو مرجع الفتيا والقضاء وهو المبلغ عن الله أحكام الإسلام فلا مصدر للتشريع في هذا العصر إلا القرآن والسنه، فلا اختلاف ولا تعدد أقوال في المسألة الواحدة ولا إجماع.



التدوين في هذا العصر/
1- بالنسبة للقران اتخذ النبي عليه الصلاة والسلام كتاباً يكتبون القران ومن هؤلاء زيد بن ثابت وعلي أبي طالب وعثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان،وتوفي عليه الصلاة والسلام والقران كله مدون في الرقاع ونحوها وكان مفرقاً حتى تم جمعه في زمن أبي بكر رضي الله عنه .
2- بالنسبة للسنة لم يتخذ النبي صلي الله عليه وسلم كتاباً يكتبونها بل نهي عن كتابتها أول الأمر ومع عدم تدوينها فقد كانت محفوظة في صدور الصحابة لأنها مبينة للقران وشارحه له،والقران محفوظ بحفظ الله
(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ومن تمام حفظه حفظ السنة له.
(الدور الثاني)
ثانياً: عصر الخلفاء الراشدين

*بدأ الفقه بالنمو والاتساع في عصر الخلفاء الراشدين ذلك أن الفقهاء بعد وفاة النبي صلي الله عليه وسلم واجهوا وقائع وأحداثاً جديدة فكان لا بد من معرفة حكم الله فيها، وظهور الإجماع والاجتهاد في هذا العصر.

طريقة فقهاء الصحابة في التعرف علي الأحكام في عصر الخلفاء الراشدين/
كان فقهاء الصحابة – إذا نزلت النازلة- بحثوا عن حكمها في كتاب الله ،فإن لم يجدوا الحكم فيه بحثوا في السنة ، فإن لم يجدوا الحكم تحولوا إلي الرأي ، وقضوا بما أداهم إليه اجتهادهم، وأما ما روي عن فقهاء الصحابة من ذم الرأي فهو محمول علي ذم الرأي الفاسد أو الرأي فيما ورد فيه النص ، أو الرأي بالنسبة لغير القادر عليه.

البراهين أو الأدلة علي صحة طريقتهم في التعرف علي الأحكام/
إن رجوع فقهاء الصحابة إلي الكتاب والسنة، فإن لم يجدوا الحكم فيها اجتهدوا هو المنهج السليم، ويدل علي ذلك:-
1- وردت آيات وأحاديث كثيرة توجب إتباع ما جاء فيهما.
2- إن النبي صلي الله عليه وسلم نفسه اجتهد فيما لم ينزل عليه فيه وحي، وأذن لصحابته بالاجتهاد.


أُسس اجتهاد الصحابة/ هناك أساسان قام عليهما اجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم.
1- النظر إلي علل الأحكام/ وعلي هذا الأساس لم يطبقوا بعض الأحكام المنصوص عليها لزوال علتها أو لعدم تحقق شروط تطبيق الحكم ومن هذه الأحكام:-
أ- سهم المؤلفة قلوبهم / وعلة إعطاء هؤلاء من الزكاة تقوية ضعيف الإيمان أو اتقاء شر غير المسلم أو استمالته للإسلام، فلما زالت هذه العلة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يعطهم سهمهم لعدم توفر شروط التطبيق.
ب- إيقاف حد السرقة/ فقد أوقف عمر بن الخطاب تطبيق هذا الحد في عام المجاعة لأن ارتكاب السرقة في عام المجاعة يعد من قبيل الضرورات التي تبيح المحظورات .
ج- ضوال الإبل/ جاء النهي في الحديث الصحيح عن التقاط ضالة الإبل صريحاً فقد سأل زيد بن خالد النبي صلي الله عليه وسلم عن ضالة الإبل ، فقال النبي صلي الله عليه وسلمنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة مالك ولها،دعها فإن معها حذاءها وسقاءها....) ولكن في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه أمر بأخذها وبيعها وحفظ أثمانها إلي أن يظهر صاحبها ،وفي زمن علي بن أبي طالب جعل لها بيتاً خاصاً وما فعله عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب مرده ملاحظة المصلحة التي شرع الحكم من أجلها.
د- الطلاق الثلاث/ كان الطلاق الثلاث بلفظ واحد يعد طلقة واحدة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر ، فلما رأي عمر رضي الله عنه تتابع الناس في هذه المخالفة واسترسالهم فيها أراد زجرهم عن هذه المخالفة سداً لذريعة الفساد فأوقعه عليهم ثلاثاً.
2- النظر إلي رعاية المصلحة ودفع المفسدة/ ومن هذه الأحكام :
أ- توريث من طلقها زوجها طلاقاً بائناً وهو في مرض الموت (طلاق الفار) سداً لذريعة الأضرار بالزوجة .
ب- حرمة المرأة مؤبداً علي من تزوجها في عدتها .
ج-ومنه أيضاً جمع القرآن ، وقتل الجماعة بالواحد.





أسباب اختلاف الفقهاء في عصر الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً/ هناك عدة أسباب منها:
1- اختلافهم بسبب علم البعض بالسنة وعدم علم البعض الآخر بها/ كان ابن عباس يري أن الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد أبعد الأجلين ،فلما بلغه سنة النبي صلي الله عليه وسلم في سبيعة الأسلمية حيث أخبرها عليه السلام أن عدتها تنقضي بوضع حملها . عدل عن رأيه.
2- اختلافهم بسبب عدم وثوقهم بالسنة/ من ذلك أن عمر بن الخطاب لم يثق بحديث فاطمة بنت قيس حيث قالت : أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يفرض لها نفقة ولا سكني لما طلقها زوجها بائناً.
3- اختلافهم بسبب اختلافهم في فهم النصوص/ من ذلك اختلافهم في عدة المطلقة التي تحيض هل هي ثلاثة أطهار أو ثلاث حيض ،لأن كلمة (قروء) الواردة في قوله تعالي (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) تستعمل بمعني الطهر وبمعني الحيض.
4- اختلافهم بسبب الاجتهاد فيما لا نص فيه/ من ذلك اختلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في العطاء من بيت المال، فكان أبو بكر يساوي بين الناس في العطاء، وكان عمر يفاضل بينهم علي أساس سابقتهم في الإسلام.


الاختلاف قليل لا كثير/
اختلاف الفقهاء في عصر الصحابة كان قليلاً لأن الاجتهاد كان يأخذ شكل الشورى ، وهذا المبدأ يقرب وجهات النظر ويقضي علي الاختلافات في معظم الأحيان، كما أن الفقه في هذا العصر كان واقعياً.


التدوين في هذا العصر/ تم في هذا العصر تدوين القرآن الكريم في مصحف واحد بعد مشاورات بين عمر بن الخطاب وأبي بكر رضي الله عنهما.
أما السنة فلم تدون وظلت محفوظة في صدور الصحابة رضوان الله عليهم بلا تدوين.
(الدور الثالث)
ثالثاً : التشريع في عصر ما بعد الخلفاء الراشدين إلي أوائل القرن الثاني الهجري
(عصر صغار الصحابة وكبار التابعين)

تطورات الفقه واتجاهاته في هذا الدور إجمالاً /
1- اتساع دائرة الفقه وكثرة الخلاف في مسائله 2- شيوع رواية الحديث
3 - ظهور مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي

أولاً : اتساع دائرة الفقه وكثرة الخلاف في مسائله /
1- أسباب اتساع دائرة الفقه/ وذلك بسبب ازدياد الحوادث والوقائع، واتساع رقعة البلاد الإسلامية.
2- أسباب كثرة الاختلاف في مسائل الفقه /
أ- انتشار الفقهاء من الصحابة والتابعين في الأمصار الإسلامية، واستيطانهم فيها، ولم يكن هؤلاء سواء في الفقه وحفظ السنة ومقدار الفهم للكتاب والسنة.
ب- عدم إمكانية الاجتهاد بالشورى لتفرق الفقهاء في الأمصار ، وتباعد الأقطار.
ج- اختلاف البلاد المفتوحة في العادات والتقاليد ونظم المعاملات.
د- تمسك أهل كل بلد بفتاوى فقهائها .
ثانياً : شيوع رواية الحديث /
كان التحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في عهد الصحابة قليلاً، أما في هذا الدور فقد شاعت رواية الحديث وكثرت:
1- سبب شيوع رواية الحديث/ تفرق الفقهاء في البلاد وتجدد الحوادث وضرورة البحث عن أحكامها ، فكان ذلك داعياً إلي السؤال عن السنة وقيام الحافظين لها بالتحديث.
2- آثار شيوع رواية الحديث/
أ- اتساع الأحكام وكثرة الاستنباط من السنة ب- كثرة وضع الحديث
ج- عرقلة سير الفقه وتعسير طريقة الفقهاء وإبطائهم في عملهم لانشغالهم بفحص الحديث سنداً ومتناً قبل الاستنباط منه
د- ظهور علم جديد ليس له نظير عند غير المسلمين وهو علم الجرح والتعديل أو علم الرجال
ثالثا : ظهور مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي/
ظهرت مدرسة أهل الحديث في المدينة، ومدرسة أهل الرأي في العراق ( الكوفة )


مظاهر الخلاف بين المدرستين/لم يكن الخلاف بين المدرستين في الاحتجاج بالسنة، فهذا لا خلاف فيه وإنما الخلاف في أمرين:-
1- الأخذ بالرأي/ فأهل الحديث يقفون عند النصوص والآثار، والمعاني المتبادرة منها، ولا يميلون إلي الرأي ولا يأخذون به إلا اضطراراً .
أما أهل الرأي فما كانوا يتهيبون من الفتوى بالرأي مادام لا نص في الكتاب ولا في السنة فيما يجتهدون فيه.

2- تفريع المسائل/ كان فقهاء مدرسة الحديث لا يفرعون المسائل ولا يفرضون الوقائع ثم يبحثون عن أحكامها، ولهذا كان فقههم واقعياً لا يفتون إلا فيما يقع وبالنصوص والآثار لا بالرأي.
أما فقهاء مدرسة الرأي فما كانوا يقفون عند المسائل الواقعية وإنما كانوا يفرضون مسائل لم تقع ويستخرجون لها الأحكام بآرائهم.

أسباب وجود مدرسة الحديث في المدينة ومدرسة الرأي في الكوفة/
1- تأثر فقهاء المدرستين بطريقة شيوخهم
2- كثرة الأحاديث والآثار الفقهية في المدينة وقلتها في الكوفة بالإضافة إلي شيوع وضع الحديث
3- بساطة الحياة في المدينة وعدم تجدد الوقائع إلا بقدر قليل وهذا بخلاف الكوفة

التدوين في هذا الدور/ لم يدون في هذا العصر شيء من الفقه ولا من السنة وإن كانت قد حصلت محاولات لتدوين السنة ولكنها لم تتم.
(الدور الرابع)
رابعاً : من أوائل القرن الثاني الهجري إلي منتصف القرن الرابع
(عصر الفقه الذهبي-أو عصر التدوين-أو عصر المجتهدين)

أسباب ازدهار الفقه في هذا العصر/
1- عناية الخلفاء العباسين بالفقه والفقهاء، فالرشيد يطلب من أبي يوسف وضع قانون إسلامي مالي تسير عليه الدولة، فيستجيب أبو يوسف لذلك ويضع كتابه الشهير ( الخراج ) والمنصور يحاول أن يجعل موطأ الإمام مالك قانوناً للدولة ، فيأبي مالك ، والمأمون يقرب الفقهاء ويسمع مناقشاتهم الفقهية.
2- اتساع البلاد الإسلامية واختلاف عاداتها وتقاليدها، بالإضافة إلي حرص المسلمين علي معرفة الحكم الشرعي في جميع أمورهم.
3- ظهور المجتهدين الكبار أصحاب الملكات الفقهية الواسعة الراسخة.
4- تدوين السنة وفي هذا تسهيل لعمل الفقهاء.

ظهور المذاهب الإسلامية/
في هذا الدور ظهرت المذاهب الإسلامية، وصار لكل مذهب أتباعه، وألفت الكتب الفقهية في كل مذهب.





(الدور الخامس)
ركود الفقه

بداية هذا الدور ونهايته/
يبدأ هذا الدور من منتصف القرن الرابع الهجري ، وينتهي بسقوط بغداد علي يد التتار سنة 565ه.
خصائص هذا الدور/
1- جنوح الفقهاء إلي التقليد 2- سد باب الاجتهاد 3- قيام الفقهاء بأعمال نافعة

أولاً: جنوح الفقهاء إلي التقليد/
الأصل في الفقيه أن يكون مجتهداً مستقلاً لا يتقيد بمذهب معين ، وإنما يتقيد بنصوص الكتاب والسنة ، وما يؤديه إليه اجتهاده المقبول، وهكذا كان المجتهدون في الأدوار السابقة إلا أنه في هذا الدور ضعفت همة الفقهاء واتهموا نفوسهم بالتقصير والعجز عن أللحقوق بالمجتهدين السابقين فمالوا إلي التقليد.

أسباب ظهور التقليد في هذا الدور/
1- ضعف السلطان السياسي للخلفاء العباسيين/ فلم يعد الفقهاء يجدون ذلك التشجيع والاعتناء بهم ففترت هممهم وآثروا الوقوف عند مخلفات الأسلاف.
2- تدوين المذاهب الإسلامية تدويناً كاملاً وتنظيمها وتبويب مسائلها/مما جعل النفوس تستروح إلي هذه الثروة الفقهية وتستغني بها عن البحث والاستنباط.
3- ضعف الثقة بالنفس والتهيب من الاجتهاد/ فقد اتهم الفقهاء نفوسهم بالضعف والعجز والتقصير وظنوا أنهم غير قادرين علي تلقي الأحكام من منابعها الأصلية ولا شك أن مسلكهم هذا يخالف ما درج عليه السلف.
ثانياً: سد باب الاجتهاد/
حينما كثرت ادعاءات الاجتهاد ممن ليسوا أهلاً لذلك أفتي فقهاء هذا الدور بسد باب الاجتهاد دفعاً للفساد وحفظاً لدين الناس والحق أن الاجتهاد باق في حكم الشريعة ولا يزول ، تحذف إذا توفرت شروطه التي لا بد أن تتوفر في المجتهد.
ثالثاً: قيام الفقهاء بأعمال نافعة/ ومنها
1- تعليل الأحكام المنقولة عن أئمتهم. 2- استخلاص قواعد الاستنباط من فروع المذهب
3- الترجيح بين الأقوال المنقولة عن الإمام 4- تنظيم فقه المذهب وذلك بتنظيم أحكامه ودعمها بالأدلة وذكر المسائل الخلافية مع المذاهب الأخرى وتحرير أوجه الخلاف.
(الدور السادس)
من سقوط بغداد علي يد التتار 656ه حتى وقتنا الحاضر

خصائص هذا الدور/
1- شيوع التقليد/ لقد فشا وشاع التقليد بين فقهاء هذا الدور ومع هذا فقد وجد بعض الفقهاء الذين لم يرضوا بالتقليد ونادوا بالاجتهاد المطلق دون تقيد بمذهب معين ومن هؤلاء ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشوكاني.
2- ظهور المتون والشروح والحواشي/ اتجه فقهاء هذا الدور إلي التأليف وكان الغالب عليه الاختصار وهذه المختصرات التي سميت بالمتون احتاجت إلي شروح توضح معانيها وتزيل الإبهام والغموض عن عباراتها فظهرت الشروح بجانب المتون ثم ظهرت بجانب الشروح الحواشي وهي تعليقات وملاحظات علي الشروح.
3- ظهور كتب الفتاوى/ ظهر في هذا الدور كتب(الفتاوى) وهي عبارة عن أجوبة لما كان يسأل الناس عنه الفقهاء في مسائل الحياة العملية وهذه الفتاوى لها أهمية من جهة إنها تمثل الجانب العملي التطبيقي في الفقه ومن هذه الكتب ( الفتاوى البزازية والهندية وفتاوي ابن تيمية )
4- التقنين/ المراد بالتقنين: جعل الأحكام الفقهية علي شكل مواد قانونية وقد ظل الفقه الإسلامي غير مقنن طيلة العصور الماضية وفي أواخر القرن الثالث عشر الهجري صدر أول تقنين للفقه الإسلامي إذا أصدرت الدولة العثمانية (مجلة الأحكام العدلية) التي وضعت فيها الأحكام الفقهية في شكل مواد بلغت 1851 مادة. وبعد هذا التقنين المهم صدرت عدة تقنيات في مصر والعراق وتونس ومراكش والأردن وسوريا.
ويلاحظ علي هذه التقنيات المختلفة عدم تقيدها بمذهب معين ما عدا مجلة الأحكام العدلية التي تقيدت بالمذهب الحنفي وهذا الاتجاه حسن علي شرط أن لا يؤخذ بقول شاذ لا دليل عليه. ومع هذا الاتجاه العام في وضع التقنيات فقد جاء في بعضها أحكام مصادمة لنصوص الشريعة من ذلك ما جاء في القانون التونسي من منع تعد الزوجات.
5-النهضة الفقهية الحديثة/ في الوقت الحاضر تلوح في الأفق تباشير نهضة فقهية من مظاهرها هذا الاهتمام الملحوظ بالفقه الإسلامي في أوساط التعليم الجامعي ودراسة الفقه الإسلامي ودراسة مقارنة وإظهار مزاياه وخصائصه وكثرة التأليف في مباحثه.


 
رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 09:12 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


(التعريف ببعض المجتهدين ومذاهبهم الفقهية) أبوحنيفة/مالك بن انس/الشافعي/أحمد بن حنبل
أولاً أبوحنيفة
التعريف/ هو النعمان بن ثابت . الكوفي مولداً والفارسي أصلاً ولد سنة 80ه وتوفي سنة 150ه في بغداد ودفن فيها. كان في أول عهده يحترف تجارة الخز، ثم تحول إلي طلب العلم عموماً، والفقه خصوصاً.
شيوخه/ كان ابرز شيوخه حماد بن أبي سليمان الذي أخذ فقهه عن علقمه بن قيس النخعي، وعلقمه أخذ الفقه عن الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. ومن شيوخه كذلك زيد بن علي ،وجعفر الصادق وعبدالله بن حسن ،كما تتلمذ علي فقهاء مكة أثناء مكوثه في مواسم الحج وعند إقامته فيها نحواً من ست سنوات يوم هاجر إليها في سنة 130 ه.
أبوحنيفة زعيم أهل الرأي/
يعد أبو حنيفة – رحمه الله – حامل لواء الرأي والقياس في زمانه بلا منازع فقد أكثر من القياس وأكثر أيضاً من الفقه التقديري.
أبو حنيفة في قفص الاتهام/
نظراً لإكثار أبي حنيفة- رحمه الله – من الرأي والقياس اتهمه البعض بعدم الاهتمام بالحديث أو بقلة بضاعته منه أو بتقديم الرأي والقياس عليه وهذه الاتهامات في غير محلها لما يلي:
1- إن اهتمام أبي حنيفة بالحديث أمر ثابت وظاهر ويشهد لذلك تركه القياس إذا ثبت عنده حديث صحيح في المسألة.
2- وأما قلة بضاعته من الحديث فليس الأمر كما قالوا فقد رويت عنه أحاديث كثيرة رواها عنه صاحباه أبو يوسف ومحمد.
3- وأما تركه للحديث وتقديم القياس عليه فهذا سببه أن الحديث لم يبلغه أو بلغه ولم يثبت عنده فتركه واخذ بالقياس.
طريقته في التدريس/ بدأ مذهب أبي حنيفة منذ نشأته علي شكل مذهب جماعي يقوم علي الشورى وتبادل الآراء ومناقشتها فقد كان أبو حنيفة يعرض علي تلاميذه المسائل والقضايا فيدلي كل واحد بدلوه وتجري المناقشات فإذا انتهوا إلي رأي واحد أملاه عليهم أو دونه أحد التلاميذ وربما بقي الخلاف بين الأستاذ وتلاميذه فيدون الرأي مع ما ذكر فيه من خلاف.
مصادر الأحكام عند أبي حنيفة/ تتخلص أصول الاستنباط عند أبي حنيفة- رحمه الله- في الكتاب، ثم السنة ثم أقوال الصحابة، ثم الاجتهاد، والاجتهاد يدخل فيه القياس والاستحسان كما أنه كان يأخذ بالإجماع والعرف.
تلامذته وتدوين فقه/ لم يدون فقه الإمام أبو حنيفة وإنما نقلت لنا أقواله من قبل تلامذته كأبي يوسف ومحمد بن الحسن. وأشهر تلامذة أبي حنيفة أربعة وهم أبو يوسف،ومحمد بن الحسن الشيباني وزفر بن الهزيل والحسن بن زياد اللؤلؤي. وأشهر هؤلاء الأربعة أبو يوسف ومحمد، ونعرض التفصيل:-
1- أبو يوسف/ يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري ولد سنة 113ه وتوفي 183ه وقد تولي القضاء في زمن المهدي والهادي والرشيد وكان لتوليه القضاء اثر كبير في نشر المذهب الحنفي وللإمام أبو يوسف تأليف كثيرة ومنها(الخراج) وكتاب (اختلاف أبي حنيفة مع محمد بن عبدالرحمن المعروف بابنأبي ليلي) وكتاب (اختلاف الأمصار والرد علي مالك بن انس) وكتاب ( الوصايا )
2- محمد بن الحسن/هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ولد بواسط في العراق سنة 132ه وتوفي سنة 189ه . صحب أبا حنيفة وسمع منه وأخذ طريقته في الفقه ثم تتلمذ علي أبي يوسف ثم رحل إلي الإمام مالك في المدينة ولازمه فيها ثلاث سنوات ولقي الشافعي ببغداد وللإمام محمد بن الحسن كتب كثيرة تعد عمدة المذهب ومرجع فقهائه وهي من حيث الثقة بنقلها عنه نوعان:
1- ما نقله عنه الثقاة وهذه تسمي كتب ظاهر الرواية وهي: المبسوط والزيادات والجامع الكبير والجامح الصغير والسير الكبير والسير الصغير الآثار وكتاب الرد علي أهل المدينة وقد جمع هذه الكتب الإمام السرخس في القرن الخامس الهجري في كتابه ( المبسوط )
2- كتب لم تبلغ نسبتها إلي محمد نسبة الأولى فليس لها ما للأولى من الثقة والاشتهار والقبول وتسمي بكتب النوادر أو كتب غير ظاهر الرواية.
اصطلاحات النقل عن أئمة المذهب/ إن فقهاء الحنفية عند نقلهم آراء أبي حنيفة وأصحابه يطلقون اسم الشيخين علي أبي حنيفة وأبي يوسف عند اتفاقهما وإذا كان الاتفاق بين أبي يوسف ومحمد دون أبي حنيفة أطلقوا عليهما (الصاحبين) وإذا كان لأحدهم رأي منفرد نسب إلي اسمه أما زفر فيذكر رأيه منسوباً إلي اسمه دائماً.
البلاد التى اشتهر بها المذهب الحنفي/ نشأ المذهب في الكوفة ثم تدارسه العلماء في بغداد ثم مصر والشام وتونس والجزائر واليمن والهند وفارس والصين وبخاري والأفغان والقوقاز والتركستان الشرقية والغربية والبرازيل.
ثانياً: الإمام مالك بن أنس

التعريف/
هو الإمام مالك بن أنس الأصبحي ولد في المدينة المنورة سنة 93ه وتوفي فيها 179ه ودفن بالبقيع.
شيوخه/
تلقي الإمام مالك- رحمه الله – الفقه والسنة عن شيوخ كثيرين منهم عبدالرحمن بن هرمز، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، وأبو الزناد عبدالله بن ذكوان،ويحي بن سعيد،وربيعة بن عبدالرحمن ،وجعفر بن محمد الباقر، ونافع مولي ابن عمر.
إفتاؤه وتدريسه/
لما كمل تحصيل الإمام مالك واستوعب فقه المدينة جلس للإفتاء والتدريس بعد أن شهد له بالأهلية للإفتاء والتدريس سبعون رجلاً من أكابر الفقهاء وكان في أول حياته يدرس ويفتي في مسجد النبي صلي الله عليه وسلم ولا يتحول عنه ثم انتقل إلي بيته ويفتي عندما مرض بسلس البول.
طريقته في التدريس والإفتاء/
كان الإمام مالك – رحمه الله – في تدريسه ينهج الطريقة الإلقائية الخالية من المناقشة وتبادل الرأي والجدال مع تلاميذه هذا عن منهجه في التدريس.
أما الإفتاء فقد كان الإمام مالك حريصاً علي أن لا يجيب إلا عن مسائل واقعة فعلاً فقد كان ينفر من الفقه الافتراضي.
مصادر الأحكام عند الإمام مالك/
هي الكتاب- السنه- الإجماع – إجماع أهل المدينة- القياس- قول الصحابي-المصلحة المرسلة- العرف- سد الذرائع- الاستحسان- الاستصحاب.
تلاميذه/
كان للإمام مالك- رحمه الله – تلاميذ كثيرون جداً من مختلف الأقطار الإسلامية من مصر والشام والعراق وشمال إفريقيا والأندلس ومن هؤلاء:
* عبدالله بن وهب/ نشر مذهب الإمام مالك في مصر والمغرب وكان الإمام مالك يلقبه بفقيه مصر.
* عبدالرحمن بن القاسم المصري/ وكان له أثر عظيم في تدوين مذهب الإمام مالك وروي عنه الموطأ
* أشهب بن عبدالعزيز القيسي/ انتهت إليه رياسة الفقه في مصر
* أبو الحسن القرطبي/ أخذ الموطأ عن الإمام مالك ونشره في الأندلس
* أسد بن الفرات/ وهو من أهل تونس
تدوين فقه مالك ونقله/
دون فقه مالك ونقل عنه بطريقتين:
*الأولى : كتب ألفها الإمام مالك نفسه وأهمها الموطأ
* الثانية:بواسطة تلامذته فقد نشروا مذهبه ودون بعضهم آراءه وأقواله في (المدونة)ونذكر نبذة مختصرة عن هذين الكتابين:
1- الموطأ وهو أجل وأعظم ما كتبه الإمام مالك جمع فيه ما صح عنده من أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وفتاوى الصحابة وأقضيتهم وأقوال التابعين كما ذكر آراءه في بعض المسائل وقد ظل يعمل فيه مدة أربعين سنة.
2- صنفها سحنون التنوخي وراجعها علي ابن القاسم وهي تجمع آراء الإمام مالك وأقواله كما سمعها منه تلميذه ابن القاسم كما تجمع الأقوال المخرجة علي أصوله وآراء أصحابه التي خالفوا فيها شيخهم مع الآثار والأحاديث الواردة في مسائل الفقه.
البلاد التي انتشر فيها مذهب مالك/
نشأ مذهب الإمام مالك بالمدينة ثم نقله أصحابه ومن تلقي عنهم إلي بلاد كثيرة فقد انتشر بمصر والمغرب الأقصى والجزائر وتونس وطرابلس ليبيا وهو الغالب في السودان وبعض دول إفريقيا والأندلس كما غلب علي البصرة وبغداد حيناً ولا زال معمولاً به في الكويت وقطر والبحرين والإمارات وأكثر أهل السنه في الإحساء بالسعودية مالكية وحنابلة.





ثالثاً: الإمام الشافعي

نسبه/هو الإمام أبو عبدالله محمد بن إدريس الشافعي يلتقي نسبه مع الرسول صلي الله عليه وسلم في عبد مناف.
مولده ووفاته/ ولد في غزة ( فلسطين ) سنة 150ه وتوفي في مصر سنة 204ه.
شيوخه/ * مسلم بن خالد الزنجي (مفتي مكة) *الإمام مالك ( إمام دار الهجرة)
* محمد بن الحسن الشيباني * وكيع بن الجراح
يحيي بن حسان صاحب الليث بن سعد فقيه مصر لقيه الإمام الشافعي باليمن فأخذ عنه فقه الإمام الليث بن سعد
تنقلاته/
نشأ الإمام الشافعي في مكة ثم ارتحل إلي المدينة ،ثم ارتحل إلي اليمن ثم جئ به بعد ذلك إلي بغداد متهماً بالعمل ضد الدولة العباسية ولكن ظهرت براءته من اتهامه هذا ، ثم انتقل بعد ذلك إلي مكة ثم قدم بعدها إلي بغداد للمرة الثانية سنة 195ه، ثم رجع إلي مكة ثم عاد إلي بغداد للمرة الثالثة سنة 198ه ثم ارتحل إلي مصر في أواخر سنة 199ه وقيل في سنة 200ه، واستقر بها حتى وافاه الأجل سنة 204ه.
تلاميذه/
*الحسن بن محمد المعروف بالزعفراني *الإمام أحمد بن حنبل * أبو ثور
*أبو علي الحسين بن علي المعروف بالكرابيسي *إسماعيل بن يحيي المزني
* أبو يعقوب يوسف بن يحيي البويطي * الربيع بن سليمان المرادي
أصول مذهبه/
1- الكتاب 2- السنة الثابتة ولو كانت أخبار آحاد بشرط صحة السند 3- الإجماع
4- القياس 5- كما أنه لم يهمل العرف، وعمل بالاستصحاب
تدوين الفقه الشافعي ونقله/
لقد تم نقل فقه الإمام الشافعي بطريقتين:
1- الكتب التي كتبها الإمام الشافعي ومن أشهرها كتاب (الرسالة) وهي أبحاث في أصول الفقه وكتاب (الحجة) وهو كتاب دون فيه الإمام الشافعي أراه التي عرفت بمذهبه القديم وكتاب (الأم)وهو كتاب فقه عظيم بليغ الأسلوب عرض فيه لأقواله مع الأدلة ومناقشة الفقهاء الآخرين بأسلوب علمي رصين.
2- تلامذته وهؤلاء كثيرون منهم العراقيون ومنهم المصريون.
البلاد التي انتشر فيها المذهب الشافعي/
انتشر المذهب الشافعي في مصر واندونيسيا وعدن وحضرموت والعراق وباكستان والحجاز وفلسطين وأكثر أهل السنة من أهل فارس شافعية ومسلموا جزيرة سيلان والفلبين وجاوة وما جوارها من الجزائر والهند واستراليا.
رابعاً: الإمام أحمد بن حنبل

نسبه/ هو أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني.
مولده ووفاته/ ولد ببغداد سنة 164ه وتوفي فيها سنة 241ه.
أصول مذهبه/
بني الإمام أحمد – رحمه الله – فقهه علي خمسة أصول:
1- النص من الكتاب والسنة ولو كانت سنة آحاد. 2-فتوى الصحابي التي لا يعرف لها مخالف
3- إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلي الكتاب والسنة.
4- الأخذ بالحديث المرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن دليل آخر يدفعه ويقدمه علي القياس ما دام راوية غير متهم بالكذب أو الفسق.
5- القياس ويستعمله عند الضرورة عند عدم وجود دليل آخر.
وهناك أدلة أخري ثبت أنه عمل بها وهي: الاستصحاب – المصالح المرسلة – سد الذرائع
تدوين مذهبه ونقله/
لم يدون الإمام أحمد مذهبه إلا أن أصحابه جمعوا الكثير من فتاويه وأقواله ورتبوه علي أبواب الفقه ثم جاء (أبوبكر الخلال) فجمع ما روي عن الإمام أحمد في كتابه(الجامع)وممن دون مذهب الإمام أحمد أبو القاسم عمر بن أبي علي الحسين الخرقي ومن كتبه المشهورة (مختصر الخرقي) الذي شرحه كثير من علماء الحنابلة ومن أشهرهم ابن قدامه في كتابه(المغني) ثم جاء من بعد هؤلاء إمامان كبيران وهما ابن تيمية وابن القيم وقد كان لهما أثر ملحوظ في تجديد المذهب وتطوره ونشره في الآفاق كما كان لهما أثر في فقه الشريعة عامة.
البلاد التي انتشر فيها المذهب الحنبلي/
انتشر المذهب الحنبلي في السعودية والكويت وهناك أتباع للمذهب في كل من سورية والعراق وفي دول الخليج العربي.


 
رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 09:14 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


مصادر الفقه
المقصود بمصادر بالفقه/ الأدلة التي يستند إليها ويقوم عليها أو المنابع التي يستقي منها.
وهذه المصادر إجمالاً هي: 1- القران 2- ألسنه 3- الإجماع 4- القياس 5- الاستحسان
6- المصالح المرسلة 7- سد الذرائع 8-العرف 9- مذهب الصحابي 10-شرع من قبلنا 11- الاستصحاب

أولاً القران الكريم/
تعريفه/ هو كلام الله تعالي العربي المنزل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم، المنقول إلينا تواتراً المتعبد بتلاوته، المتحدي بأقصر سورة منه المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس.

خصائص القران الكريم/
1- لفظ القرآن/ ومعناه من عند الله عز وجل وليس للرسول صلي الله عليه وسلم فيه سوي التبليغ ولفظه بلسان عربي قال تعالي ( إنا جعلناه قرآناً عربياً ).
2- انه نقل إلينا متواتراً/ ومعني النقل المتواتر هو نقل القرآن عن النبي صلي الله عليه وسلم من قبل أقوام لا يحصون وتحيل العادة تواطؤهم علي الكذب ، ثم نقله عن هؤلاء آخرون كذلك.
3- إن القرآن وصل إلينا كاملاً دون زيادة أو نقصان/ لأن الله عز وجل تكفل بحفظه فقال ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
4-إن القران معجز فالبشر جميعاً عاجزون عن الإتيان بمثله/ قال تعالي ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا )

أنواع بيان القرآن للأحكام/ احتوى القرآن الكريم علي ثلاثة أنواع من الأحكام وهي:
1- الأحكام الاعتقادية/ كالإيمان بالله ورسله واليوم الآخر
2- الأحكام الأخلاقية/ وهي الأحكام التي تتعلق بتزكية النفوس وتهذيبها
3- الأحكام العملية/ وهي الأحكام المتعلقة بأقوال وأفعال المكلفين وهي قسمان:
· القسم الأول: العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج
· القسم الثاني: المعاملات وتشمل جميع مسائل القانون العام والخاص

أنواع بيان القرآن للأحكام/
1- بيان كلي/ وذلك بذكر القواعد والمبادئ العامة التي تكون أساساً لتفريع الأحكام مثل الأمر بالشورى (وشاورهم في الأمر) والأمر بالعدل (إن الله يأمر بالعدل)والتعاون علي الخير(وتعاونوا علي البر والتقوى)
2- بيان إجمالي/ وذلك بذكر الأحكام بصورة مجملة تحتاج إلي بيان وتفصيل مثل إيجاب الصلاة والزكاة (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) وإيجاب الحج ( ولله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)
3- بيان تفصيلي/ وذلك بذكر الأحكام بصورة تفصيلية لا إجمال فيها مثل أنصبة الورثة والمحرمات من النساء والحدود.

حجية القرآن الكريم/
أجمع المسلمون علي إن القرآن الكريم حجة علي الناس ، وأن أحكامه قانون واجب الإتباع لأنه منقول بالتواتر ، وهو يفيد القطع، وانه لا يجوز العدول عنه إلي غيره من الأدلة إلا إذا لم يوقف فيه علي حكم الحادثة التي يراد الوقوف علي حكمها ودليل ذلك حديث معاذ المشهور حينما أرسله النبي صلي الله عليه وسلم إلي اليمن قاضياً ( وقال له: بم تحكم إن عرض لك قضاء ؟ قال: اجتهد رأي ولا آلو.....الحديث)
فقد جعل معاذ رضي الله عنه كتاب الله مرجعه الأول وقد اقره الرسول عليه الصلاة والسلام علي ذلك.







ثانياً: السنة النبوية/
تعريف السنة في اللغة/ الطريقة والعادة
تعريف السنة في الاصطلاح/ ماصدر عن النبي صلي الله عليه وسلم من قول( غير القرآن )أو فعل أو تقرير
أنواع السنة/ تنقسم السنة باعتبار السند،أي باعتبار الرواة الذين نقلوها عن الرسول صلي الله عليه وسلم إلي أن وصلت إلينا إلي ثلاثة أنواع:

1- سنة متواترة/ وهي ما رواها عن النبي صلي الله عليه وسلم جمع لا يحصي عددهم وتحيل العادة
توا طأهم علي الكذب ،وأكثر ما تكون السنة المتواترة في الأمور العملية كبيان كيفية الصلوات والحج والزكاة وهي قليلة جداً في الأحاديث القولية والحديث المتواتر حجة يجب العمل بموجبه وتثبت به العقائد والأحكام الشرعية ويكفر جاحده لأنه يفيد اليقين والجزم.


2- سنة مشهورة/وهي ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في القرن الأول بطريق الآحاد ثم رواه بعد ذلك قوم لا يحصي عددهم ولا يمكن تواطؤهم علي الكذب وهذا النوع من السنة يفيد حكماً دون اليقين وفوق أصل الظن.


3- سنة آحاد/وهي ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم بطريق الآحاد أو ما روي من طريق لا تحيل العادة توافق رواته علي الكذب،وحكم هذا النوع أنه يفيد الظن ويحتج به عند جمهور الفقهاء في الأحكام العملية دون الاعتقادية ( إذا استكمل شروطه )


أنواع السنة من حيث ذاتها أو ماهيتها/ وهي ثلاثة أنواع:
1- السنة القولية/وهي كل الأقوال التي صدرت عن النبي صلي الله عليه وسلم غير القرآن وهي كثيرة منها (إنما الأعمال بالنيات)من يرد الله به خيراً يفقه في الدين –لا ضرر ولا ضرار.

2- السنة الفعلية/وهي كل ما يصدر عن النبي صلي الله عليه وسلم من أفعال وهي كثيرة ومنها كيفية الوضوء وكيفية الصلاة وكيفية الحج.

3- السنة التقريرية/وهي كل ما رآه الرسول صلي الله عليه وسلم أو سمعه فأقره، من ذلك سكوته عليه الصلاة والسلام وعدم إنكاره علي جاريتين صغيرتين كانتا تغنيان غناء حماسياً في يوم العيد.

أنواع السنة من حيث كونها تشريعاً أو غير تشريع/

ليس كل ما صدر عن النبي عليه الصلاة والسلام يكون تشريعاً للأمة بل منه ما يكون كذلك ومنه ما لا يكون ، وعلي هذا فالسنة باعتبارها تشريعاً أو غير تشريع تنقسم إلي قسمين:
1- ما صدر عن النبي صلي الله عليه وسلم باعتباره نبياً مبلغاً عن الله عز وجل فهذا يعد تشريعاً بلا خلاف.

2- ما صدر عن النبي صلي الله عليه وسلم لا باعتباره نبياً ومبلغاً عن الله عز وجل فهذا لا يعد تشريعاً عن الأمة ويمكن إجماله في ثلاثة أمور:

أ- ما صدر عن النبي صلي الله عليه وسلم باعتبار طبيعته الإنسانية وجبلته البشرية من تصرف الأعضاء وحركات الجسد من قيام وقعود وأكل وشرب فهذا لا يعد تشريعاً.

ب- ما صدر عن النبي صلي الله عليه وسلم بمقتضي الخبرة الإنسانية والتجارب في الشؤون الدنيوية من تجاره وزراعة أو صناعة أو تنظيم جيش أو تدبير حرب فهذا لا يعد تشريعاً كذلك.
ج- ما كان خاصاً عن النبي صلي الله عليه وسلم مثل وصاله في الصوم وتزوجه بأكثر من أربعة زوجات وكون زوجاته لا يحل تزوجهن من بعده، وإباحة الزواج له بدون مهر فهذا كله لا يعد تشريعاً عاماً بل هو خاص به عليه الصلاة والسلام.

أنواع الأحكام التي جاءت بها السنة/ جاءت السنة بأنواع متعددة من الأحكام:
1- أحكام موافقة لأحكام القرآن ومؤكدة لها: مثل (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب عن ألنفسه) فقد جاء موافقاً ومؤكداً لقول الله تعالي (يأيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ).
2- أحكام مبينه ومفصلة لمجمل القرآن . من ذلك الأحاديث التي بينت كيفية الصلاة والزكاة.
3-أحكام مقيدة لمطلق الكتاب، مثل تقييد قطع يد السارق بكونها من الرسغ.
4-أحكام مخصصة لعموم الكتاب ، مثل تخصيص الميتة المحرمة بكونها غير ميتة البحر.
5-أحكام جديدة لم يذكرها القرآن، مثل تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير.

الأدلة علي حجية السنة وانها مصدر للتشريع/
1- التصريح بأن النبي صلي الله عليه وسلم(ما ينطق عن ألهوي إن هو إلا وحيُ يوحي )
2- الأمر بطاعة الرسول صلي الله عليه وسلم (قل أطيعوا الله والرسول)
3- جعل طاعة الرسول طاعة الله (من يطع الرسول فقد أطاع الله )
4- الأمر بإتباع ما يأتينا من الرسول صلي الله عليه وسلم (وما آتاكم الرسول فقدوه وما نهاكم عنه فانتهوا).
5- وجوب رد المتنازع فيه إلي الله أي إلي كتابه وإلي الرسول صلي الله عليه وسلم أي إلي سنته(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول)
6- وجوب تحكيم الرسول صلي الله عليه وسلم فيما يحصل فيه الاختلاف وقبول ما يحكم به (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
7- لا خيار للمسلم فيما قضي الله به أو رسوله(وما كان للمؤمن ولا مؤمنه إذا قضي الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة ).
8- التحذير من مخالفة الرسول (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم)
9- عطاء الرسول صلي الله عليه وسلم سلطة بيان الأحكام (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليه)


مرتبة السنة في الاحتجاج بها/

تأتي السنة النبوية في المرتبة الثانية في الاحتجاج بها بعد القران الكريم ،ويدل علي ذلك حديث معاذ المشهور .



ثالثاً: الإجماع/

تعريفه في اللغة/ يطلق علي معنيين:أحدهما العزم ومنه قوله تعالي(فأجمعوا أمركم )وثانيهما:الاتفاق، يقال: اجمع القوم علي كذا أي اتفقوا.

تعريفه في الاصطلاح/اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلي الله عليه وسلم بعد وفاته في عصر من العصور علي حكم شرعي.

أركانه/ من التعريف المذكور يتضح لنا أركان الإجماع وهي:
1- أن يكون الاتفاق من المجتهدين أما العوام فإنه لا عبرةً باتفاقهم ولا بخلافهم في الأحكام الشرعية.
2- أن يكون المجتهدون من أمة محمد صلي الله عليه وسلم فأما اتفاق المجتهدين من الأمم الأخرى فإنه لا يعتبر إجماعاً شرعياً

3- أن يكون اتفاق المجتهدين بعد وفاة الرسول صلي اله عليه وسلم لأن الإجماع في عصره لا اعتبار به
4- أن يكون اتفاقهم في عصر من العصور أي أنه لا يشترط إجماعهم في جميع عصور إلي اليوم القيامة
5-أن يكون المجتهدون جماعة من العلماء من اشترط أن يبلغوا حد التواتر ومنهم من اكتفي بثلاثة
6-أن يتفق المجتهدون علي حكم شرعي – كالوجوب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة أو الصحة أو البطلان أما الأحكام الحسية أو العقلية أو اللغوية فالاتفاق علي مثلها لا يعتبر إجماعاً علي حكم شرعي فلا تعد مخالفته كفراً.

مستند الإجماع/ لا بد للإجماع أن يستند غلي دليل ،لن القول في الأمور الشرعية من غير دليل لا يجوز ومستند الإجماع أي دليله قد يكون نصاً من الكتاب والسنة أو القياس أو العرف أو غير ذلك من أنواع الاجتهاد، فالإجماع علي تحريم الزواج بالجدة وبنات الأولاد مستند إلي نص الكتاب(حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم)والإجماع علي إن ميراث الجدة السدس مستنده سنة الآحاد، والإجماع علي خلافة أبي بكر رضي الله عنه مستندة القياس علي إمامته في الصلاة ، فقد قالوا : رضي رسول الله صلي الله عليه وسلم( لأمر ديننا أفلا نرضاه لأمر دنيانا ) وإجماع الصحابة علي قتال مانعي الزكاة كان مستندة الاجتهاد.
أنواع الإجماع وحجية كل نوع/ الإجماع نوعان : صريح وسكوتي
1- الإجماع الصريح/هو أن يتفق جميع المجتهدين علي حكم المسألة بصورة صريحة والإجماع الصريح حجة قطعية عند جمهور الفقهاء، ويجب العمل به ولا مجال لمخالفته، واستدلوا:
أ- بقوله تعالي (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم،فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول)فأولى الأمر في الدين هم المجتهدون ، كما أن الله أمر المؤمنين عند التنازع في شيء أن يردوه إلي الله والرسول،ومفهوم هذا أنهم إن لم يتنازعوا –بأن اتفقوا علي حكم – فعليهم عمل بما اتفقوا عليه،وهو الإجماع.
ب- بقوله صلي الله عليه وسلم(لن تجتمع أمتي علي الضلالة ) وغيره من الأحاديث التي تدل علي أن أمة محمد صلي الله عليه وسلم لا تجتمع إلا علي الحق.

الإجماع ألسكوتي/ هو أن يبدي بعض المجتهدين رأيه في مسألة ويعلم به الباقون فيسكتون بعد مضي مدة التأمل والتفكير في الحكم، ولا يكون هناك مانع من إعلان المعارضة وهذا النوع من الإجماع اختلف الأصوليون في حجيته ، فمنهم من لا يراه حجة، بل منهم من أنكر تسميته إجماعاً، ولكن أكثر الأصوليين يرون أنه حجة ،وأن اختلفوا فيما بينهم ،فبعدهم يراه حجة قطعية،ومنه من يراه حجة ظنية.
مدي إمكان وجود الإجماع ووقوعه فعلاً/
ذهب الأكثرون من العلماء إلي أن الإجماع بأركانه المذكورة في التعريف ممكن الوقوع ،وقد وقع فعلاً فيما مضي، وذهب بعضهم إلي أن الإجماع بأركانه المذكورة لا يمكن وقوعه ،لن المجتهدين متفرقون ،ولا سبيل إلي معرفتهم ولا إلي معرفة أرائهم، ولهذا لم يقع الإجماع فيما مضي، وبعد العلماء يفصل في هذه المسألة فيري أن الإجماع قد وقع فعلاً في عصر الخلفاء الراشدين لا سيما في عصر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، حيث كان المجتهدين معروفين،ومستقرهم في المدينة،والرجوع إليهم ميسور،فقد حصلت أجماعات كثيرة في هذا العصر منها :إجماعهم علي قتال مانعي الزكاة ،وجمع القرآن،وعطاء الجدة السدس في الميراث،وعدم قسمة الأراضي المفتوحة علي الغانمين ،وعدم جواز الجمع في النكاح بين المرأة وعمتها أو خالتها ونحو ذلك .أما بعد هذا العصر حيث تفرق المجتهدون في الأقطار وكثر عددهم فمن العصير القول بوقوع الإجماع.
أهمية الإجماع في الوقت الحاضر/
الإجماع مصدر من المصادر الفقهية المشهود لها بالصحة والاعتبار عند جمهور الفقهاء فهو المصدر الثالث بعد الكتاب والسنة،ويمكن استفادة منه في وقتنا الحاضر في معرفة الأحكام الشرعية للوقائع الجديدة،وهذه الاستفادة تتم عن طريق إيجاد مجمع فقهي يظن جميع المجتهدين من كافة الأقطار الإسلامية لدراسة النوازل والوقائع الجديدة ،وإيجاد الأحكام لها،ثم تنشر هذه الأحكام بوسائل النشر المتعددة الحديثة للإطلاع الناس عليها،وإبداع أولى العلم آراءهم فيها،فإذا ما اتفقت علي الآراء علي هذه الأحكام كانت من الأحكام المجمع عليها، وكان هذا الإجماع قريباً من الإجماع الذي اعتبره الفقهاء ،ولزم إتباعه والعمل بموجبه.
رابعاً: القياس/
في اللغة/ التقدير والمساواة
وفي الإصطلاح/إلحاق مسألة لا نص علي حكمها بمسألة ورد النص بحكمها في الحكم.

أمثلة علي القياس/
1- حكم شرب الخمر التحريم لورود النص بذلك،وعلة هذا الحكم الإسكار،
2- قتل الوارث مورثه ،مسألة ورد النص بحكمها وهو حرمان القاتل من الميراث وعلة الحكم هو استعجال الوارث الميراث قبل أوانه فعوقب بحرمانه
حجية القياس/
تثبت حجة القياس بأدلة كثيرة منها النصوص الكتاب والسنة والإجماع وعمل السلف بالقياس عند وجود
النص دون إنكار.


 
رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 09:34 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور

الصورة الرمزية بنت ديره

بيانات العضو
رقم العضوية 45
تاريخ التسجيل Sep 2010
المشاركات 2,247
الجنس
مستوى التقييم 24
بنت ديره is on a distinguished road

بنت ديره غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


m4ever
شكرا على المدخل إلي الفقة الاسلامي


 
أخر مواضيع » بنت ديره
..
سأكْتفي بـِ ألبقَاءْ ع ـلىَ قَيْدُ ألصَمتْ,.}
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
،
أ‏​طْـهَرْ أنواع الْــحُبْ:
{ انْ تُحِبَ شَخْصاً وأنتْ تعْلمْ انهُ لَنْ يَكونَ مُلكَك ولا من نصيبك }
» { وَلكن تظل تُحبهْ ... وَتُحِبْ انْ تَراهُ سَعِـيداً
فقـــــط لأنـك تُحِبُـــه

رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 09:38 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت ديره مشاهدة المشاركة
m4ever

شكرا على المدخل إلي الفقة الاسلامي

العفوو وهو منقووول

واتمنى الدعاء لصاحب العمل نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2011, 11:46 AM   رقم المشاركة : ( 9 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور

الصورة الرمزية مـحمد الشحي

بيانات العضو
رقم العضوية 456
تاريخ التسجيل Jan 2011
المشاركات 2,495
العمر 29
الجنس
مستوى التقييم 16
مـحمد الشحي is on a distinguished road

مـحمد الشحي غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل


m4ever

تسلم الغالي على الملخص الشامل

وان شاء الله في ميزان حسناتك

آنا منزل عند الدكتور { معاذ العمري }

هل الملخص > يفرق من دكتور لدكتور آخر ؟!

ويحفظك ربي



 
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2011, 12:22 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل



العفووو

واكيد يفرق لان لكل دكتور اسلوبه وطريقته

لكن ما يمنع ان ما ذكر اعلاه يكون مكمل او داعم للفهم اكثر



 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القانون الدولي العام 2010-2011 ( شامل ) M4EVER كلية القانون والإقتصاد 20 01-06-2012 10:58 PM
ساعدووووني في المدخل الى القانون 3enawi كلية القانون والإقتصاد 7 10-27-2011 01:14 AM
امتحان الفقه الإسلامي الجساسي كافية طلاب كليات الإمارات 7 05-15-2011 02:00 PM
اسئلة ونماذج لامتحان المدخل لدراسة القانون الجساسي كلية القانون والإقتصاد 13 02-22-2011 03:37 PM
قوانين المنتدى الاسلامي ( ارجوا الاطلاع عليه قبل كتابة اي موضوع ) بن طاهر المنتدى الإسلامي 0 08-18-2010 10:54 PM


تسجيل خروج
الساعة الآن 06:44 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع ما يُكتب في المنتدى يُعبر عن رأي كاتبه