أصول الفقه من بعد المنتصف - منتديات طلاب كليات الإمارات

هل نسيت بيانات الدخول

    0591765499حبوب اجهاض الحمل سايتوتك للبيع من داخل السعودية ال...    0591765499#‏بيع #‏شراء #‏حبوب #‏الاجهاض #سايتوتك #‏جده #‏الر...    هل تحتاج إلى سرعة تطبيق القرض اليوم    عرض القرض الشخصي، تطبيق هنا    هل تحتاج إلى مساعدة مالية؟    تطبيق عرض القرض الحقيقي الآن    ونحن نقدم سريعة الموافقة على القروض المالية تطبق الآن    شركة عالمية للتمويل الحل    الأعمال قرض--تطبيق للحصول على قروض شخصية سريعة    قرض سريع وأسعار معقولة سعر فائدة 3%
العودة   منتديات طلاب كليات الإمارات > منتدى جامعات وكليات الإمارات > منتدى طلاب جامعة الجزيرة > كلية القانون والإقتصاد
كلية القانون والإقتصاد بكالوريوس في القانون والإقتصاد بجامعة الجزيرة بدبي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 06-29-2011, 09:34 PM
الصورة الرمزية شوق
 
شوق
عضو نشيط

شوق غير متواجد حالياً
   
بيانات الكاتب
رقم العضوية 76
تاريخ التسجيل Sep 2010
المشاركات 272
الجنس
1 (36) أصول الفقه من بعد المنتصف



في الحرام :تعريف الحرام: هو ما طلب الشارع تركه علي وجه ألحتم والإلزام أو هو ما يذم شرعاً فاعله.
الأساليب التي تفيد التحريم: إن الأساليب التي تفيد التحريم في الكتاب والسنة كثيرة وأهمها:
1- لفظ التحريم: بأن يرد الخطاب بلفظ التحريم وما يشتق منه مثل قوله تعالي ( حرمت عليكم أمهاتكم )
2- صيغة النهي: لأن النهي يقتضي التحريم مثل قوله تعالي ( ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن )
3- طلب اجتناب الفعل: كقوله تعالي(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)
4- لفظ لا يحل: إن استعمال لفظ لا يحل يدل علي التحريم مثل قوله تعالي ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً )
5- ترتيب العقوبة: إن ترتيب العقوبة علي الفعل يدل علي تحريمه مثل قوله تعالي ( من بدل دينه فاقتلوه )
6- إنكار الفعل: كل لفظ يدل بإنكار الفعل بصيغة مشددة فهو حرام كقوله تعالي(إياكم والجلوس علي الطرقات)

حكم الحرام: إن حكم الحرام وجوب الترك علي المكلف، فإن فعله فإنه يستحق العقوبة والذم من الله تعالي.
أقسام الحرام: إن الله تعالي ما أوجب حكماً إلا بسبب فوائده ومنافعه الراجحة.
القسم الأول:المحرم لذاته: وهو ما حرمه الشرع ابتداء وأصالة مثل ( أكل الميتة والدم والخنزير ولعب الميسر وشرب الخمر والزنا وقتل النفس وأكل أموال الناس بالباطل وزواج المحارم )
القسم الثاني: المحرم لغيره: وهو ما كان مشروعاً في أصله ولكن اقترن به أمر آخر يسبب مفسدة وضرراً للناس فحرمه الشارع لهذا السبب مثل (الصلاة في ثوب مغصوب والبيع وقت النداء لصلاة الجمعة وصوم يوم العيد وزواج المحلل والصلاة بدون طهارة )

حالات استباحة المحرم: ينتج عن تقسيم الحرام إلي: .1حرام لذاته.2حرام لغيره
*حرام لذاته: يباح بهدف الحفاظ علي الضروريات وهي حفظ الدين والنفس والعرض والعقل والمال مثل ( يباح الخمر للحفاظ علي الحياة عند التهلكة، ويرخص بالكفر ظاهراً للحفاظ علي النفس عند الإكراه بالقتل )
*المحرم لغيره: فإنه يباح من أجل الحفاظ علي الضروريات السابقة، ومن أجل الحفاظ علي الحاجيات مثل ( كشف العورة فتباح للحفاظ علي الحياة أحياناً وتباح للطبيب لأجل الاستشفاء من الأمراض، وتخفيف الألم عن المريض )

المحرم المعين والمخير: ينقسم المحرم إلي قسمين: .1محرم معين .2محرم مخير
*محرم معين: وهو أن يرد علي فعل بعينه ويشمل جميع المحرمات تقريباً التي نهي عنها الشارع، ورتب علي فاعلها العقوبة مثل ( تحريم القتل وعقوبة الوالدين والعبودية لغير الله تعالي )
*محرم مخير: وهو أن يحرم الشارع أحد الأمرين، فإذا فعل الشخص أحدهما أصبح الآخر محرماً، وهذا محصور وقليل جداً والأمثلة منها:
.1أن يقول رجل لزوجاته: إحداكن طالق فتحرم واحدة منهن،فإذا عاشر الزوج ثلاثة فالرابعة محرمة
.2النهي عن الجمع بين الأختين في وقت واحد، وكذلك الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها
.3التخيير في النكاح بين الأم وبنتها، إذا تزوج من إحداهما حرمت عليه الأخرى.
.4تعدد الزوجات زيادة علي الأربع زوجات حرام، فقال رسول الله صلي عليه وسلم ( أمسك أربعاً، وطلق سائرهن )أو ( اختر أربعاً )

في المكروه :تعريف المكروه: هو الفعل الذي طلب الشارع تركه بدون حتم، وإذا قصد المكلف تركه فإنه يستحق الثناء والأجر، وفاعله لا يستحق العقاب والذم، وقد يستحق اللوم والعتابومثاله ( أكل لحم الخيل وشرب لبنها )عند الحنفية
الأساليب التي تدل علي الكراهة:
-1اللفظ الصريح بالكراهة: مثل قوله صلي الله عليه وسلم ( أبغض الحلال إلي الله الطلاق )
-2أن ينهي الشارع عن الفعل نهياً مقترناً بما يدل علي صرفه إلي الكراهة: مثل قوله تعالي: ( لا تسألوا عن الأشياء إن تبد لكم تسؤكم )
-3أن يطلب الشارع اجتنابه وتركه مع القرينة التي تدل علي الكراهة دون التحريم: مثل قوله تعالي: ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله وذروا البيع ) ومثل قول الرسول صلي الله عليه وسلم ( من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقرب مصلانا )
حكم المكروه: إن الفعل المكروه يشتمل علي بعض المفاسد، ولذا ترجح تركه علي طلب فعله، ولكن لم يصل إلي درجة الحرام، وإن فاعله لا يستحق العذاب والعقاب في الدنيا والآخرة وقد يستحق العتاب واللوم علي فعله لقوله صلي الله عليه وسلم ( فمن رغب عن سنتي فليس مني )

ويتفرع عن ذلك أمران:
1- إن الحنفية يقسمون المكروه إلي قسمين:.1مكروه تحريمي .2مكروه تنزيهي
*مكروه تحريمي: وهو ما طلب الشارع تركه طلباً جازماً بدليل ظني مثل ( لبس الحرير والذهب للرجال ) بقوله صلي الله عليه وسلم ( هذان حرام علي رجال أمتي حل لإناثهم ).
*المكروه ألتنزيهي: هو ما طلب الشارع تركه طلباً غير جازم،وحكمه مثل حكم المكروه عند الجمهور مثل(الوضوء من سؤر سباع الطير وأكل لحم الخيل )
2- قسم بعض الشافعية المكروه إلي قسمين:بحسب الدليل في النهي : إن كان النهي غير الجازم
* بحسب الدليل في النهي: فإن كان النهي غير الجازم مخصوصاً بأمر معين، فهو مكروه، مثل قوله صلي الله عليه وسلم ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين )
* إن كان النهي غير الجازم: غير مخصوص بأمر معين فيكون فعله خلاف الأولى ( كالنهي عن ترك المندوبات وإفطار المسافر في رمضان )

في المباح :تعريف المباح: هو ما خير الشارع المكلف بين فعله وتركه، أو هو ما لا يمدح علي فعله ولا علي تركه.
الأساليب التي تفيد الإباحة:
-1النص الصريح علي إباحة الفعل أو التخيير فيه، مثل: افعلوا إن شئتم أو اتركوا إن شئتم ومنه قوله صلي الله عليه وسلم للمسافر في رمضان : ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر )
-2النص علي عدم الإثم علي الفعل مثل قوله تعالي: ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به )
-3الأمر بالفعل مع القرينة الدالة علي أن الأمر للإباحة وليس للوجوب أو الندب مثل قوله تعالي ( كلوا واشربوا )
-4الأمر بالفعل بعد حظره فإنه يفيد الإباحة مثل قوله تعالي في إباحة الصيد بعد التحلل من الحج: ( وإذا حللتم فاصطادوا )
-5النص علي حل الفعل مثل قوله تعالي في إباحة الطعام وغيره من الطيبات ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم )
-6الإباحة الأصلية للفعل عند عدم الأمر به أو النهي عنه.

حكم المباح: أن فاعله لا يستحق العقوبة ولا الذم ولا العتاب ولا يستحق الثواب والأجر والمدح والأدلة ما يلي:
-1إن حقيقة المباح عند الشارع هو التخيير بين الفعل والترك من غير مدح ولا ذم.
-2إن فاعل المباح لا يعتبر مطيعاً لأن الطاعة لا تكون إلا عن طلب وامتثال.
-3إن النذر بترك المباح لا يلزم الوفاء به، لأن فعل المباح ليس طاعة وكذا تركه.
-4إن المباح قسم خامس في الحكم ألتكليفي يختص بالتخيير من الشارع
يتعلق حكم المباح بأمرين:
1- أن المباحات إذا قصد بها المكلف وجه الله تعالي ،يقوم بها بقصد الطاعة فإنها تنقلب إلي طاعة وعبادة (كالأكل والنوم للتقوى علي الطاعة والعبادة والعلم والجهاد)ليصبح قوياً صحيحاً يحبه الله ورسوله ( المؤمن القوي خير وأحب إلي الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير )
2- أن المباح خادم للواجب والمندوب.

في الحكم الوضعي تعريف الحكم الوضعي: هو الوصف المتعلق بالحكم ألتكليفي وهذا الوصف إما أن يكون سبباً له أو مانعاً أو شرطاً (قبل الحكم ) أو صحيحاً أو فاسداً أو رخصة أو عزيمة ( بعد الحكم )
الحكمة من خطاب الوضع: تتجلي الحكمة من وجود الحكم الوضعي مع مبدأ صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان ومخاطبتها لجميع المكلفين.
لا يشترط للحكم الوضعي العلم به والقدرة عليه إلا في حالتين:
الحالة الأولى: سبب العقوبة كالقصاص والحدود فيشترط لترتب العقوبة أن يكون الفاعل مكلفاً وعالماً وقادراً علي الفعل، فلا تجب العقوبة علي (الصغير والمجنون والمخطئ والمكره )
الحالة الثانية: نقل الملك ( كالبيع والهبة والوصية ) فيشترط فيها العلم والقدرة.
الحكم الوضعي: ينقسم الحكم الوضعي بحسب طبيعة ارتباط الحكم ألتكليفي به إلي خمسة أقسام وهي: ( السبب : الشرط : المانع : الصحيح ويقابله الفاسد أو الباطل : والعزيمة ويقابلها الرخصة )

في السبب :تعريف السبب: هو ما يلزم وجوده الوجود ومن عدمه العدمأي ويلزم من وجود السبب وجود المسبب ومن عدم السبب عدم المسبب. ومثال (جعل الله زوال الشمس سبباً في وجوب صلاة الظهر، وملك النصاب سبباً لوجوب الزكاة )

أنواع السبب:
الأول: أنواع السبب من حيث موضوعه:ينقسم إلي نوعين1- وقتي 2- ومعنوي
1- السبب وقتي: هو ما لا يستلزم حكمة باعثه في تعرفه للحكم أي لا تعرف حكمته في تشريع الحكم ( كالزوال سبب وقتي لوجوب الظهر لقوله تعالي (أقم الصلاة لدلوك الشمس )
2- السبب المعنوي: أي تعرف حكمته لتشريع الحكم (كالإسكار سبب معنوي لتحريم الخمر لأنه يزيل العقل) قال عليه الصلاة والسلام (كل مسكر حرام)

الثاني: أنواع السبب باعتبار علاقته بالمكلف: ينقسم إلي نوعين
1- السبب من فعل المكلف ومقدور له: كالبيع فهو سبب لملك المبيع والثمن والقتل العمد سبب لوجوب القصاص وعقد الزواج سبب لإباحة الاستمتاع بين الزوجين وعقد الإجارة سبب لحل الانتفاع بالعين وكلها من فعل المكلف ويقدر عليها.
وهذا النوع ينقسم إلي ثلاثة أقسام وهي:
أ- سبب مأمور به شرعاً: ويجب علي المكلف فعله ( كالنكاح فهو سبب للتوارث ومأمور به )
ب- سبب منهي عنه: ( كالسرقة سبب القطع والسرقة منهي عنها )
ج- سبب مأذون به ومباح فعله للمكلف: ( كجعل الذبح سبباً لحل الحيوان المذبوح والذبح مباح )
2- السبب الذي ليس من فعل المكلف ولا يقدر عليه: ( كالزوال سبب لوجوب صلاة الظهر والقرابة سبب للإرث والولاية والموت سبب لنقل ملكية التركة إلي الوارث.

الثالث: أنواع السبب باعتبار المشروعية: ينقسم إلي نوعين1- مشروع 2- غير مشروع
1-السبب مشروع: هو كل ما أدي إلي المصلحة في نظر الشارع وإن اقترن به أو تضمن مفسدة بحسب الظاهر ( كالجهاد سبب لنشر الدعوة وحماية العقيدة وتبليغ الرسالة )
2- السبب الغير مشروع: وهو ما يؤدي إلي المفسدة في نظر الشارع وإن اقترن به أو تضمن مصلحة بحسب الظاهر ( كالنكاح الفاسد والتبني فإنها أسباب غير مشروعة لأنها تؤدي إلي مفاسد كثيرة تضر بالفرد والمجتمع )

الرابع: أنواع السبب باعتبار تأثيره في الحكم:ينقسم إلي نوعين 1- مؤثر في الحكم 2- غير مؤثر في الحكم
1- السبب المؤثر في الحكم: تأثيره ليس بذاته وإنما بجعل الله تعالي له علامة للحكم ويسمي علة، وهو ما يكون بينه وبين الحكم مناسبة يدركها العقل مثل ( كالإسكار فهو سبب مؤثر في الحكم وهو علة التحريم )
2- السبب غير المؤثر في الحكم:وهو الذي لا يكون بينه وبين الحكم مناسبة ولا يستلزم وجود مناسبة وحكمة بينه وبين الحكم مثل ( الوقت سبب لوجوب الصلاة )

في الشرط :تعريف الشرط:هو ما يتوقف وجود الحكم وجوداً شرعياً علي وجوده ويكون خارجاً عن حقيقته ويلزم من عدمه عدم الحكم.مثل الوضوء شرط للصلاة وحولان الحول شرط للزكاة وحضور الشاهدين شرط في عقد الزواج والقدرة علي تسليم المبيع شرط في البيع والإحصان شرط في رجم الزاني )

العلاقة بين الركن والشرط:
الركن: هو ما يتوقف عليه وجود الحكم ويكون جزءاً في ماهيته
الشرط: هو ما يتوقف عليه وجود الحكم ويكون خارجاً عن حقيقته وماهيته
يتفقان الركن والشرط : بأن كلا منهما يتوقف عليه وجود الحكم وإذا فقد الركن أو الشرط بطل الحكم أو فسد
يختلفان الركن والشرط: بأن الركن جزء من الماهية والشرط ليس جزءاً في الماهية.
مثال علي ذلك: الشهود في عقد الزواج فهو شرط فيه وخارج عنه وإذا فقد الشرط فقدت الصلاة وعقد الزواج.
وإذا حصل خلل في الركن كان الحكم البطلان باتفاق العلماء وإن حصل خلل في الشرط كان الحكم البطلان عند جمهور العلماء ( كالركن ) خلافاً للحنفية الذين فصلوا في الأمر فإن كان الخلل بالشرط في العبادة فلا تسقط عن المكلف ولا تبرأ منها الذمة ولا أثر لها ( كالباطلة ) عن الجمهور وإن كان الخلل في المعاملات فإنها تكون فاسدة ويترتب عليها بعض الآثار بخلاف المعاملات الباطلة فإنه لا يترتب عليها أثر شرعي.

العلاقة بين السبب والشرط:
إن الشروط الشرعية تكمل السبب وتجعل أثره يترتب عليه وهو المسبب وإذا وجد السبب ولم يتوفر الشرط فلا يوجد المسبب، فالسبب يلزم منه وجود المسبب عند تحقق الشرط وانتفاء المانع وإذا لم يتحقق الشرط فلا أثر له مثل ( القتل سبب للقصاص إذا تحقق شرطه وهو العمد والعدوان وعقد الزواج سبب لحل الاستمتاع عند تحقق الشرط وهو حضور الشاهدين والنصاب سبب لوجود الزكاة عند تحقق شرطه وهو حولان الحول ).

خلاف فقهي بين المذاهب:والسؤال هل يوجد الحكم بوجود سببه مع عدم الشرط أو تأخره؟
مثل: الاختلاف في جواز تعجيل الزكاة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، فالنصاب سبب في وجوب الزكاة والحول شرط له.
القول الأول: يجوز تعجيل الزكاة قبل تحقق الشرط
القول الثاني: لا يجوز تعجيل الزكاة إلا بعد حولان الحول علي النصاب ( وجاء الحديث الشريف يؤكد الأول )
ودليل الحديث بما رواه مسلم عن الرسول صلي الله عليه وسلم أنه قال: ( والله إن شاء الله لا أحلف علي يمين ثم أري غيرها خيراً منها إلا كفرت عن يميني )

في المانع :تعريف المانع: هو وصف ظاهر منضبط يستلزم وجوده عدم الحكم أو عدم السبب.
المانع معني معلوم يمنع وجود الحكم :
1.يمنع تحقق السبب فإن وجد السبب الشرعي
2.تحقق شرطه فلا يترتب المسبب عليه إلا إذا انتفي المانع
لأن المانع يمنع ترتب الحكم علي السبب وحقيقته أنه يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.

العلاقة بين السبب والشرط والمانع: فعدم المانع يكمل وجود السبب وتوفر الشرط فالمانع يوجد وع وجود السبب وتوفر الشرط.
*المانع عكس الشرط: لأنه يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم والشرط يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
*المانع عكس السبب أيضاً: لأنه يلزم من وجود السبب وجود المسبب ومن عدمه عدمه، أما المانع فيلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.

في الصحيح وغير الصحيح
تعريف الحكم الصحيح اصطلاحاً: هو ترتب الثمرة المطلوبة منه شرعاً عليه، فإذا حصل السبب وتوفر الشرط وانتفي المانع ترتبت الآثار الشرعية علي الفعل كما إذا أدي المكلف فعلاً مستكملاً أركانه وشروطه،
ترتب الآثار الذي وضعه الشارع عليه (كسقوط الواجب وإبراء الذمة في العبادات وترتب المسبب علي السبب وتحققت الآثار في المعاملات والعقود )
تعريف غير الصحيح: هو الذي لا يترتب علي فعله الآثار الشرعية، فإذا كان واجباً فلا يسقط عنه، ولا تبرأ ذمته وإن كان سبباً لا يترتب حكمه.
والراجح أن الصحيح وغير الصحيح من أقسام الحكم الوضعي:مثال على ذلك (الصلاة الصحيحة وغير الصحيحة وعقد البيع الصحيح وغير الصحيح )

الصحة وعدم الصحة فيالعبادات: اتفق العلماء علي أن:
العبادات الصحيحة: هي التي استوفت أركانها وشروطها وترتبت عليها الآثار الشرعية من براءة الذمة بالأداء وسقوط القضاء.
العبادات غير الصحيحة: هي التي فقدت ركناً أو شرطاً أو أكثر ويترتب عليها عدم براءة الذمة ولا فرق فيها بين الفساد والبطلان باتفاق المذاهب.

الصحة وعدم الصحة في المعاملات:
العقود الصحيحة: هي التي أقرها الشارع ورتب عليها آثارها بعد أن تستكمل أركانها وتستوفي شروطها
العقد غير الصحيح: هو الذي لم يستوف أركانه وشروطه.

اختلاف العلماء في وصف العقد غير الصحيح وتقسيمه علي قولين:
القول الأول: أن العقد غير الصحيح قسم واحد ويسمي( الفاسد أو الباطل بمعني واحد ) ولا فرق بين الفساد والبطلان في المعاملات( كالعبادات سواء كان الخلل في الركن أو الشرط والوصف، والفساد والبطلان مترادفان) وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني: العقد غير الصحيح قسمان فاسد وباطل فإن حدث الخلل في الركن فهو الباطل ولا يترتب عليه أثر وإن حدث خلل في الشرط أو الوصف فيكون العقد قد انعقد بأركانه وترتبت عليه بعض الآثار ولكنه فاسد وهو قول الحنفية.

البطلان والفساد عند الحنفية متغايرين:
الباطل: هو الذي لم يشرع بأصله ولا بوصفه (كالبيع من الصبي الصغير والمجنون )فهو باطل لأنه أختل ركن من أركانه وهو الصيغة والأهلية فيكون باطلاً ولا تترتب عليه آثاره الشرعية
الفاسد: هو ما شرع بأصله لا بوصفه (كالبيع الدراهم بالدراهم مع التفاضل وهو الربا والبيع بثمن مجهول والزواج بغير شهود) فكل منها فاسد لوجود الخلل الذي يرجع إلي فقدان شرط من الشروط أو لورود النهي عن صفة فيه بمعني (الفساد مرتبة بين الصحة والبطلان والفاسد مشروع بأصله لا بوصفه)

أساس الاختلاف في الفساد والبطلان عند الحنفية : يرجع لسببين:
الأول : مقتضي النهي: قال الحنفية إذا ورد نهي الشارع علي ذات الشيء وحقيقته فهو باطل وإن ورد علي وصف في الشيء مع مشروعية الأصل فالنهي يفيد الفساد ( فالربا بيع مع زيادة ومنفعة لأحد العاقدين )
الثاني : الفرق بين الركن والشرط: الركن داخل الماهية فإن أختل فالعقد باطل باتفاق العلماء، والشرط خارج عن الماهية فإن أختل فالعقد فاسد وباطل بمعني واحد ( عند الجمهور ) والعقد فاسد لكون الخلل في وصف خارج عن الشيء ( عند الحنفية )

في العزيمة والرخصة
تعريف العزيمة:هي ما شرعه الله لعامة عباده من الأحكام ابتداءً، وإن جميع الأحكام الشرعية التكليفية تعتبر عزائم والعزيمة تشمل الأحكام الخمسة التكليفية ( الإيجاب أو الندب أو الإباحة أو الكراهة أو التحريم )
أنواع العزيمة:
1- ما شرع ابتداء من أول الأمر لصالح المكلفين عامة
2- ما شرع من الأحكام لسبب طارئ اقتضي مشروعيته لقوله تعالي (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم )
3- ما شرع من أحكام ناسخة لأحكام سابقة بمعني الإزالة حكم يلغي حكم سابق لقوله تعالي ( فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام )
4- الأمر المستثني من أمر عام محكوم فيه لقوله تعالي ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) فالآية الكريمة حرمت المحصنات بلفظ عام ثم استثنت منه النساء اللاتي يملكهن الإنسان بالرق.

تعريف الرخصة: عرفه البيضاوي رحمه الله تعالي بأنها الحكم الثابت علي خلاف الدليل لعذر. والعذر يشمل الضرورة ( كأكل الميتة في المخمصة والمشقة كالإفطار في رمضان للمسافر والحاجة كالسلم فإنه بيع معدوم منهي عنه لكن رخص في السلم )
أما الأحكام التي لم تثبت لمانع فلا تسمي رخصة إلا مجازاً ( كالحيض مانع للصلاة) لأن العذر يجتمع مع المشروع (كالسفر والمرض مع الصوم) أما المانع فلا يجتمع معه بل يمنع وجوده أصلاً.



الرخصة التي تثبت علي خلاف الدليل لعذر تشمل الأحكام الشرعية الأربعة:
1- الواجب: مثل أكل الميتة للمضطر وشرب الخمر لمن غص ولم يجد غيرها، فهذا واجب عند الجمهور.
2- المندوب: مثل قصر الصلاة للمسافر عند الجمهور خلافاً للحنفية الذين يعتبرون القصر في السفر عزيمة
3- المباح: مثل رؤية الطبيب لعورة الرجل أو المرأة فالنظر في الأصل محرم، ولكن أبيح لرفع الحرج عن الناس ومثل الإجارة والمساقات والسلم فإنها رخصة مجازية لأنها عدول عن القياس لعذر وهو الحاجة إليها.
4- المكررة:مثل النطق بكلمة الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان فالنطق بالكفر حرام وعند الإكراه يجوز النطق.

الحاكم :تعريف الحاكم:
المعني الأول: الحاكم هو واضع الأحكام ومنشئها ومصدرها والحاكم بهذا المعني هو الله سبحانه وتعالي الخالق البارئ المشرع للأحكام والمنشئ لها وهو المصدر الوحيد للأحكام الشرعية لجميع المكلفين.
واستدل العلماء علي ذلك بأدلة كثيرة أهمها:
1- قال الله تعالي ( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين )
2- قال الله تعالي ( وإن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم )
3- قال الله تعالي ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )
4- بين القرآن الكريم وجوب الرجوع إلي أحكام الله تعالي في القرآن والسنة عند التنازع وعلق الإيمان علي ذلك فقال الله تعالي ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر )
5- نفي القرآن الكريم الإيمان عن الناس حتى يحتكموا إلي أحكام الله تعالي، ويرضوا بذلك فقال الله تعالي ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما )

المعني الثاني: الحاكم هو الذي يدرك الأحكام ويظهرها ويكشف عنها وهو التشريع السماوي المنزل ( القرآن )
والحاكم هو الشرع الذي جاء به رسول الله صلي الله عليه وسلم ( السنة )
واتفق العلماء علي أن من أنكر حكماً في كتاب الله تعالي أو ثبت قطعاً عن الله تعالي، فقد خرج من الإسلام وكفر بالله تعالي والعياذ بالله.

المحكوم فيه :تعريفه المحكوم فيه: هو فعل المكلف الذي تعلق به خطاب الشارع وذلك أن كل حكم من أحكام الشرع يتعلق بفعل من أفعال المكلفين سواء كان الحكم اقتضاء أو تخييراً أو وضعاً.
فالخطاب له محل وهذا المحل هو فعل المكلف فيكون الفعل إما واجباً أو مندوباً أو مباحاً أو مكروهاً أو حراماً أو يتعلق الخطاب بفعل المكلف فيكون إما سبباً أو شرطاً أو مانعاً. مثلقوله تعالي ( وجاهدوا في سبيله )فالإيجاب تعلق بفعل من أفعال المكلفين وهو الجهاد فكان واجباً.
وقد يكون الحكم الوضعي ليس من فعل المكلف لكنه يتعلق بفعله مثل قوله تعالي ( أقم الصلاة لدلوك الشمس )

الحكم تكليف بفعل:وضع علماء الأصول قاعدتهم ( لا تكليف إلا بفعل ) فالحكم ألتكليفي لا يتعلق إلا بفعل بأن يقوم المكلف بأداء فعل من الأفعال فإن كان إيجاباً أو ندباً فقد تعلق الحكم بفعل الواجب علي سبيل ألحتم ( كالجهاد والصلاة ) أو تعلق بفعل مندوب بدون حتم ( كتوثيق الدين وأداء السنة ) أما الحكم الوضعي فإن كان مقدوراً للمكلف وكان من فعله ( كالوضوء للصلاة ) فإنه يتعلق بفعل المكلف مباشرة كما سبق وإن لم يكن من فعله ( كالدلوك ) فإنه يتعلق بفعل تكليفي
والنتيجة: أن الحكم الشرعي سواء كان تكليفاً أم وضعياً متعلق بفعل المكلف لأن الفعل مناط للثواب والعقاب والمدح والذم.

شروط المحكوم فيه:
1.أن يكون الفعل معلوماً للمكلف علماً تاماً: حتى يتجه قصده للقيام به ويستطيع فعله إلا بعد أن يعلم حكم الله فيها أما قبل العلم فلا يتعلق الخطاب بفعله ولا يطالب به ولا يستحق الثواب ولا العقاب. وإن علم المكلف بالفعل لا يكفي بل لا بد أن يكون العلم تاماً به فيعلم أركان الفعل وشروطه وكيفية القيام به.
2.أن يعلم المكلف مصدر التكليف بالفعل: بأنه من الله تعالي لكي يكون التنفيذ طاعة وامتثالاً لأمر الله تعالي ولكي يتجه قصد المكلف لموافقة طلب الله ولهذا لا يقبل المسلم حكماً إلا إذا عرف دليله الشرعي، ولهذا قال الفقهاء ( لا يقبل في دار الإسلام عذر الجهل بالحكم الشرعي ) أما إذا لم يتوفر العقل والقدرة علي العلم كالصبي والمجنون ومن أقام بدار الحرب ومن أسلم حديثاً ودخل في دار الإسلام فلا يكون مأموراً لأنه لا يتمكن من النظر والبحث والعلم بالحكم.
3- أن يكون الفعل ممكناً:بأن يكون في قدرة المكلف أن يفعله أو أن يتركه، ويتفرع عن هذا الشرط ثلاثة أمور:
أ- لا يصح شرعاً التكليف بالمستحيل سواء كان مستحيلاً لذاته أو لغيره: والمستحيل لذاته هو ما لا يتصور العقل وجوده ( كالجمع بين الضدين ) أما المستحيل لغيره وهو ما يتصور العقل وجوده ولكن لم تجر العادة بوقوعه ( كالمشي من المريض المقعد ) والدليل قوله تعالي ( لا يكلف الله نفساً إلا بوسعها )
ب- لا يصح شرعاً تكليف المكلف أن يفعل غيره فعلاً أو أن يكف غيره عن فعل: لأن هذا التكليف ليس ممكناً ولا يدخل في مقدوره فلا يكلف شخصه بأن يجاهد أخوه أو أن يصلي أبوه، ولذا فلا يسأل الإنسان عن فعل غيره ولا يعاقب مكانه لقوله تعالي ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ويتفرع عن هذا الموضوع النيابة عن الغير.
ج- لا يصح شرعاً التكليف بالأمور الفطرية التي لا كسب فيها للإنسان ولا اختيار: وهي أمور وجدانية وجبلية تستولي علي النفس من حيث لا تشعر ولا قدرة للإنسان علي دفعها أو جلبها ( كالانفعال عند الغضب والحمرة عند الخجل والخوف عند الظلام والحب والكره والطول والقصر)مثل قوله تعالي (ولا تموتن إلا وانتم مسلمون)
4- حصول الشرط الشرعي: وهو الشرط الذي لا يصح عمل المكلف إلا به ( كالطهارة بالنسبة للصلاة ) و(الإيمان بالنسبة للتكليف بالعبادات والأحكام )

المشقة في التكليف بالأفعال:
1- المشقة المعتادة: وهي المشقة التي جرت عادة الناس علي احتمالها والاستمرار عليها وتدخل في حدود طاقة المكلف. وكل تكليف يتضمن مشقة محتملة لترويض النفس علي المباحات والطاعات وإبعادها عن المحرمات وذلك مشقة، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات)
2- المشقة غير المعتادة: وهي المشقة الخارجة عن معتاد الناس ولا يمكن أن يداوموا علي تحملها وان المداومة علي هذه المشقة يرهق المكلف، وهذا النوع لم يرد في التكاليف الشرعية إلا استثناء وإذا حصلت مثل هذه المشقة لعارض ما في التكاليف الأصلية فقد شرع الله سبحانه وتعالي الرخصة ورغب في ترك العزيمة فقال عليه الصلاة والسلام ( إن الله يحب أن تؤتي رخصه كما يحب أن تؤتي عزائمه ) مثال ذلك ( المشقة في الصيام للمريض والحامل والمرضع والعاجز )

إباحة المحظورات عند الضرورات: كما نص الشارع الحكيم علي النهي عن قصد مثل هذه المشقة ومنع اللجوء إليها فنهي عن صوم الوصال والمثابرة في قيام الليل والترهب في العبادة والصيام في الشمس والمشي في الحج والدليل لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم عمن نذرت أن تحج ماشية ( إن الله لغني عن مشيها )

المحكوم عليه :تعريف المحكوم عليه: هو الشخص الذي تعلق خطاب الله تعالي بفعله، ويسمي المكلف. فالمكلف هو الذي توجه الخطاب إليه، ويحكم علي أفعاله بالقبول أو الرد.
شروط المحكوم عليه:
الشرط الأول: أن يكون قادراً علي فهم دليل التكليف: بأن يفهم بنفسه خطاب الشارع في القرآن والسنة ، أو بواسطة غيره بالسؤال والتعليم، لأن طاعة الله تعالي، وامتثال أمره والابتعاد عن نواهيه يتوقف علي فهم الخطاب أما العاجز الذي لا يملك قدرة لتفهم الخطاب فلا يمكنه أن ينفذ ما كلف به وان يمتثل الأحكام. والقدرة علي فهم الخطاب تتحقق بوجود العقل من جهة.
الدليل علي تحقق المستوي المطلوب للقدرة علي فهم الخطاب: الدليل هو البلوغ
البلوغ: يكون بتحقيق العلامات الطبيعية التي تظهر علي جسم الشاب والفتاة ( كالاحتلام والحيض )
والدليل لقوله صلي الله عليه وسلم ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) فلذلك :
*إن لم تظهر علامات البلوغ الطبيعية بالاحتلام أو الحيض فيقدر البلوغ بالسن.
*أما إذا بلغ الإنسان الحلم مجنوناً فيكون الجنون مؤشراً حقيقياً لفقدان العقل الذي يتعلق به المكلف.
*كذلك الصبي قبل البلوغ لا يكلف بالخطاب وإن توفر فيه العقل بعد التمييز.
*كذا الغافل والنائم والسكران لا يكلفون في حالة الغفلة والنوم والسكر(لأنه ليس في استطاعتهم الفهم)
ويتفرع من هذا الشروط ثلاثة أمور:
1- إن المراد من فهم الخطاب التصور وإمكان الفهم: وليس المراد التصديق بالخطاب، وتصور الدليل فهو مكلف من الله تعالي سواء كلن مصدقاً ومعتقداً به أم لا، فالمسلم مكلف بالصلاة والصيام وسائر الأحكام سواء اقتنع بها أم لا أما الكافر مخاطب بالأحكام الشرعية كلها علي الرغم من عدم تصديقه لها لتوفر إمكان الفهم والتصور للخطاب.
2- إن الصبي والمجنون غير مكلفين: وأن فرض الزكاة عليهما ليس تكليفاً لهما وإنما هو تكليف علي الولي بأداء حق الفقراء والمساكين الذي تعلق بالمال بسبب النصاب، وهذا الخطاب ليس حكماً تكليفياً وإنما هو حكم وضعي فالأحكام مسببات علي أسبابها.
3- إن خطاب الله تعالي نزل باللغة العربية: والسؤال هنا كيف نعتبرهم مخاطبين بالتكاليف؟ الجواب أن غير العرب لا يصح تكليفهم شرعاً إلا بعد تعلم اللغة العربية أو بعد ترجمة أدلة التكليف الشرعية إلي لغاتهم.
الشرط الثاني : أن يكون المكلف أهلاً لما كلف به: والأهلية اصطلاحا: هي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام، أي أن يكون الشخص صالحاً لأن يلزم له حقوق علي غيره ويلزمه حقوق لغيره وأن يكون صالحاً لأن يلتزم بهذه الحقوق بنفسه.

وقد قسم علماء الأصول الأهلية إلي ( 1.أهلية وجوب 2.وأهلية أداء )
الشرط الثالث : الأهلية:ويتفرع إلي حالات الأهلية للإنسان وإلي عوارض الأهلية
أ- حالات الأهلية: تنقسم الأهلية إلي قسمين:أهلية الوجوب : أهلية الأداء
أهلية الوجوب: هي صلاحية للإنسان لأن تثبت له حقوق، وتجب عليه واجبات، وتتعلق أهلية الوجوب بالإنسان بمجرد إنسانيته فهي ملازمة لحياة الإنسان منذ بدء حياته حتى انتهائه منها. وهي قسمان: ناقصة و كاملة وكل منها تختص ببعض الأحكام.
*أهلية الوجوب الناقصة:هي صلاحية الشخص لأن تثبت له حقوق، دون أن تجب عليه واجبات مثل (الجنين قبل الولادة الذي تثبت له بعض الحقوق بشرط ولادته حياً، فيثبت له حق الإرث والوصية والنسب والوقف).
*أهلية الوجوب الكاملة: هي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات وتتوفر هذه الأهلية في كل إنسان منذ ولادته حتى وفاته فتثبت له جميع الحقوق وتجب عليه بعض الواجبات قبل البلوغ مثل ( ضمان الإتلاف والنفقة والزكاة وتجب عليه جميع الواجبات بعد البلوغ )
أهلية الأداء: وهي صلاحية المكلف لأنه تعتبر أقواله وأفعاله سواء أكانت في العقيدة أو العبادات أم في المعاملات أم في العقوبات. ويمر الإنسان في أهلية الأداء ( عند الجمهور ) في ثلاثة مراحل وهي :
1- الإنسان عديم أهلية الأداء أصلاً وهو الطفل من ولادته حتى سن التمييز وكذا المجنون طوال جنونه، ولا يترتب عليهما أثر شرعي، أما الجنايات فيتعلق بها الضمان المالي، ولا يقتص من الطفل والمجنون بدنياً.
2- الإنسان ناقص أهلية الأداء وهو الصبي المميز الذي بدأ يدرك بعض الأشياء، فالتصرفات التي تصدر عن المميز أو المعتوه في المعاملات ينظر فيها * فإن كانت نافعة له نفعاً محضاً( كقبول الهدية والهبة والصدقة)فهي صحيحة بدون إذن وليه * وإن كانت ضارة به ضرراً محضاً( كالتبرع وإسقاطه حقه) فهي باطلة ولا تصح إجازتها من الولي * وإن كانت تصرفاته دائرة بين النفع والضرر ( كالبيع والشراء)فهي صحيحة ولكنها موقوفة علي إجازة وليه فإن وجد الولي فيها مصلحة له أجازها ونفذت وإن لم يجد لم يجزها وبطلت.
3- الإنسان كامل أهلية الأداء وهو كل من بلغ عاقلاً وهذه الأهلية تعتمد علي العقل وترتبط بالبلوغ لأنه مظنة العقل.
ب- عوارض الأهلية: هذه العوارض إما أن تكون سماوية وهي التي تثبت من قبل الشارع ولا كسب للإنسان فيها، ولا اختيار له في وقوعها وأهمها نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالجنون والعته والنسيان والنوم والإغماء والموت) وإما تكون عوارض كسبية تقع بفعل الإنسان وكسبه واختياره وأهمها: (الجهل والسكر والسفه والخطأ والإكراه)

تنقسم العوارض إلي ثلاثة أقسام وهي:
1-العوارض التي تعرض لأهلية الأداء فتزيلها أصلاً : ولا يترتب علي تصرفاته أثر شرعي وينعدم عنه التكليف قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه )
2- العوارض التي تنقص أهلية الأداء: ( كالعته والحجر ) فإذا أصاب البالغ العاقل عته أو حجر فلا تزول عنه أهلية الأداء بل تنقص وتصح منه التصرفات النافعة دون غيرها ( كالصبي المميز )
3- العوارض التي تغير بعض الأحكام: ( كالسفه والغفلة والدين ومرض الموت ) فإذا أصاب المكلف سفه أو غفلة أو دين أو مرض قبل الموت فلا يؤثر ذلك علي أهليته فلا تزول ولا تنقص ولكن تتغير بعض الأحكام الناشئة عن تصرفاته ( كالحجر عن تصرفاته المالية بالمعاوضة والتبرع للمحافظة علي ماله )

الأمر/تعرف الأمر وصيغته : هو طلب الفعل علي جهة الاستعلاء، سواء كان الأمر بصيغة الأمر مثل قوله تعالي (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة )
دلالة الأمر وموجبه: أن الأمر يدل علي وجوب المأمور به، ولا يصرف عن الوجوب إلي غيره إلا بقرينة تدل علي ذلك، وفيه أمور:
الأول : الدلالات المجازية للأمر: يدل الأمر عند وجود القرينة علي أحد الأمور التالية، بحسب القرينة التي تصرفه إلي غيره ويكون مجازاً فمن ذلك:
1- الندب والاستحباب:مثل قوله تعالي ( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً ) فالأمر بالمكاتبة مندوبة بقرينة حرية التصرف المالك في ملكه.
2- الإرشاد:مثل قوله تعالي (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمي فاكتبوه) فالأمر بكتابة الدين يدل علي مجرد الإرشاد للأحسنوللاحتياط.
3- الإباحة:مثل قوله تعالي (وكلوا واشربوا) فإنها للإباحة بقرينة أن الأكل والشرب تستدعيه الفطرة عند كل مخلوق حي، ومثل قوله تعالي (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) أي أن الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة.
4- التأديب:كقوله صلي الله عليه وسلم لعمر بن أم سلمه: ( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك )
5- الإنذار:مثل قوله تعالي: ( قل تمتعوا فإن مصيركم إلي النار )
6- الدعاء:كقوله تعالي: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار )
الثاني : دلالة الأمر علي المرة أو التكرار: أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار ولكنه يحتمل التكرار إذا وجدت قرينة أحاطت به
*كأن يكون الأمر معلقاً علي شرط هو علة للمأمور به كقوله تعالي ( وإن كنتم جنباً فاطهروا )
* وقد يكون الأمر مرتبطاً يثبوت وصف هو علة للأمور به كقوله تعالي ( أقم الصلاة لدلوك الشمس )
* وقد يكون الأمر مرتبطاً بسبب فيتكرر كلما تكرر السبب كقوله تعالي ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) وإن لم توجد قرينة فلا يدل الأمر علي التكرار فلا يتكرر

النهي/تعريف النهي وصيغته:هو طلب الكف عن فعل علي جهة الاستعلاء، النهي يقابل الأمر في كل حالة للنصوص
صيغة النهي:الحقيقية لا تفعل وهي الفعل المضارع المسبوق بلا الناهية مثل قوله تعالي(ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن ) صيغ أخرى للنهي سبق بيانها في أساليب التحريم كلفظ النهي مثل قوله تعالي ( وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي )
دلالة النهي وموجبه: إن دلالة النهي حقيقة وهي موجبه الأصلي أنها للتحريم أي طلب الترك طلباً جازماً مثل قوله تعالي (ولا تقربوا ألزني ) ويرد النهي في معان كثيرة وتكون من قبيل المجاز وتحتاج إلي قرينة فمن ذلك
1- الكراهة:مثل قوله تعالي ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم )
2- الدعاء :مثل قوله تعالي ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا )
3- الإرشاد : مثل قوله تعالي ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم )
4- التحقير :مثل قوله تعالي ( ولا تمدن عينيك إلي ما متعنا به أزواجنا منهم زهرة الحياة الدنيا )
5- بيان العاقبة : مثل قوله تعالي ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون )
6- التأييس :مثل قوله تعالي ( يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون )
7- التهديد: كقول الرئيس لمرؤوسه (لا تطع أمري) 8- الالتماس:كقول الشخص لمن يساويه ( لا تفعل )
9- الشفقة :مثل قوله عليه الصلاة والسلام: ( لا تتخذوا الدواب كراسي ) أي الإشفاق علي الحيوان.

دلالة النهي علي الفور والتكرار: صيغة النهي دلالته فوريه مثل قوله تعالي ( ولا تقتلوا النفس ) أي بمجرد نزول النفي يقتضي الفورية فيه وكذلك يقتضي الدوام بالامتناع عن الفعل الذي نهانا الله عنه إلا إذا ورد قيداً أو شرط بصفة أو شرط محدد بوقت معين مثل ( عدم الصيد في وقت الإحرام ) أما بعد الإحرام تكون مباحة.


الأدلة الكلية للأحكام أو مصادر التشريع الإسلامي
الدروس التي تناولناها سابقاً هي: ( 1- الكتاب 2-السنة 3- الإجماع 4- القياس 5- الاستحسان )
والمؤجلات هينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة 6- المصالح المرسلة أو الاستصلاح 7- الاستصحاب 8- العرف
9- قول الصحابي 10- شرع من قبلنا 11- سد الذرائع )

الأدلة الكلية للأحكام أو مصادر التشريع الإسلامي

1- الكتاب:تعريفه: هو كلام الله تعالي المنزل علي سيدنا محمد (ص)باللفظ العربي، المنقول إلينا بالتواتر، المتعبد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس.
حجته: هو الرجوع إليه لمعرفة حكم الله تعالي، ووجوب العمل بما ورد فيه، ولا يجوز العدول عنه، فإن لم يوجد فيه حكم رجع المسلمون إلي السنة، لأنه كلام الله تعالي
والدليل ( واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم )
أحكامه: اشتمل القرآن علي الأحكام الاعتقادية، والأخلاقية والعملية(الفقهية) وبعضها جاءت مبينة تفصيلاً
وبعضها مجملاً لتناسب مع جميع الأزمنة والأمكنة، وعرضت الأحكام بأساليب متنوعة لتدل علي (الوجوب أو الندب أو التحريم أو الكراهة أو الإباحة أو غيرها كالشرط والسبب والمانع )
الانتفاع به: القرآن أساس الشريعة وأصلها ومعتمدها والمرجع الأول فيها، وهو أساس سر بقاء الإسلام.

2- السنة الشريفة:تعريفه: هو ما نقل عن رسول الله (ص)من قول أو فعل أو تقرير، ( ويستثني منها ما صدر قبل البعثة )
حجيتها: اتفق المسلمون علي أن السنة الصحيحة حجة علي الناس، ومصدر تشريعي لهم، لأدلة كثيرة جداً، منها دليل لقوله تعالي: ( وما ينطق عن الهوى (*) إن هو إلا وحي يوحي )
أقسامها: تنقسم السنة الصحيحة من حيث السند والثبوت إلي أحاديث متواترة تفيد القطع، وأحاديث آحاد تفيد الظن، وزاد الحنفية الأحاديث المشهورة التي تفيد الطمأنينة والظن القريب من اليقين، ويقدم الحديث المتواتر علي الحديث المشهور ثم علي حديث الآحاد الذي اتفق العلماء علي حجيته ووجوب العمل به.
مكانتها: إن منزلة السنة في تقرير الأحكام بمنزلة القرآن الكريم، لأن الاثنين من عند الله تعالي، والمسلم لا يفرق بين حكم ثبت في القرآن وآخر ثبت في السنة، ولكن السنة تأتي في الدرجة الثانية عملياً بعد القرآن ( لأنه كلام الله لفظاً ومعني، وهو الأصل في التشريع، وقدمه الرسول (ص) علي السنة ) والدليل في حديث معاذ وغيره، وأن السنة علي مراتب في بيان القرآن، فبعضها مقرر ومؤكد ما جاء في القرآن، وبعضها مبين له إما بالتفسير لحكم جاء مجملاً، وإما بالتقييد لحكم جاء مطلقاً، وإما بالتخصيص لحكم ورد عاماً، وبعضها منشئ لحكم جديد لم يتعرض له القرآن مثل( تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، والتحريم من الرضاع كالنسب، ورجم الزاني المحصن، وتحريم لبس الذهب والحرير للرجال )

3- الإجماع:تعريفه:هو اتفاق مجتهدي عصر من أمة محمد صلي الله عليه وسلم علي أمر شرعي (كالاتفاق علي خلافة أبي بكر رضي الله عنه وتوريث الجدة السدس وحجب ابن الابن بالابن )
حجته: اتفق المسلمون علي كون الإجماع حجة شرعية ومصدراً من مصادر التشريع الإسلامي في بيان الأحكام الشرعية،وأنه لا تجوز مخالفته،لأن حقيقته اجتهاد من دليل فرعي، أو ظني، ويتم الاتفاق الكامل عليه، فيصير قطعاً، والدليل قول الله تعالي(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر )
ركنه وشروطه: ركن الإجماع الاتفاق علي حكم، ويشترط أن يكون مستنداً إلي دليل شرعي، وألا يخالف نصاً أو إجماعاً سابقاً، وإن يكون علي أمر شرعي.
حكمته: الإجماع يفيد القطع في إثبات الأحكام، ولا مجال لمخالفته ويأتي بعد القرآن والسنة، وله أنواع كثيرة أهمها ( الإجماع الصريح وهو المتفق عليه وفيه أنواع أخري كالإجماع ألسكوتي وإجماع الأكثرية)

4- القياس:تعريفه:هو مساواة فرع الأصل في علة حكمه، أي إعطاء الفرع ( الذي لم يرد فيه نص )
الحكم الشرعي للأصل: الذي ورد فيه نص، إذا كان بينهما تشابه في الوصف الذي شرع الأصل بسببه ( كقياس النبيذ علي الخمر في التحريم لوجود الإسكار في كل منهما )
حجته: اتفق جماهير المسلمين علي الأخذ بالقياس واعتباره مصدراً رئيسياً للأحكام الشرعية، لأن النصوص متناهية والوقائع غير متناهية، والدليل حديث معاذ رضي الله عنه ( إن لم أجد في الكتاب والسنة أجتهد رأيي ولا آلو ) والاجتهاد هو القياس.
حكمه: القياس يفيد الظن، ويأتي في المرتبة الرابعة بعد القرآن والسنة والإجماع وهو أحد مجالات الاجتهاد ، والمجتهد قد يصيب وقد يخطئ وهو طريق لمعرفة الأحكام الشرعية، وهو من مصادر التشريع .

6- المصالح المرسلة أو الاستصلاح/تعريفه: هي المنفعة التي لم ينص الشارع علي حكم لتحقيقيها ولم يدل دليل شرعي علي اعتبارها أو إلغائها، ويسميها الغزالي وغيره: الاستصلاح كالمصلحة التي شرع لأجلها عمر رضي الله عنه مثل ( اتخاذ السجون وتدوين الدواوين للجند أو المصلحة في كتابة المصحف وجمعه أو توسعة المسجد النبي )
حجتها: اتفق العلماء علي أن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح العباد، وبعضها ورد فيه نص، وبعضها استجدت، أو تستجد في الحياة، فيقرر لها العلماء حكماً يتناسب مع تحقيق المصالح، لكن اختلفوا في اعتبارها دليلاً شرعياً مستقلاً، فذهب المالكية والحنابلة إلي اعتبارها دليلاً مستقلاً تبني عليه الأحكام، وتوسع فيها المالكية بكثرة، وقال الحنفية والشافعية إنها ليست دليلاً مستقلاً.
شروطها: يشترط في المصلحة المرسلة التي يصح بناء الأحكام عليها أن تكون مصلحة حقيقية تحقق النفع للناس، وأن تكون مصلحة عامة، وليست شخصية أو فردية وألا تعارض حكماً شرعياً ثابتاً بالنص أو الإجماع مثل ( كإدعاء المصلحة في الاختلاط بين الرجال والنساء )

7- الاستصحاب/تعريفه: هي الحكم ببقاء الشيء علي ما مكان عليه في الماضي حتى يقوم دليلاً علي تغييره، مثل ( كاستصحاب الوضوء واستصحاب البكارة أو استصحاب حياة المفقود )
حجته: اتفق العلماء علي العمل بالاستصحاب واعتباره دلياً وحجة. ويتعمد علي الاستصحاب كثيراً في الحياة كالاستصحاب الإباحة الأصلية للأشياء ما لم يرد دليل يمنع ويحرم مثل (الملك البيع والإرث حتى يقوم الدليل علي نقله وانتفائه )
حكمه: الاستصحاب دليل ظني في إثبات الأحكام حتى يثبت عكسه وهو مصدر احتياطي عند عدم وجود دليل في الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

8- العرف/تعريفه:هي حجة ولكن بشروطه وهي ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول ومثال(عندما بنا الإمام الشافعي فتاوى من أعراف أهل بغداد وعرف بالمذهب القديم ولكن حين ذهابه إلي مصر غير بعض الفتاوى والأحكام بسبب أهل هذه البلدة وعرف بالمذهب الجديد )
أنواعه:قد يكون عملياً ( كبيع المعطاة واعرف في تعجيل المهر ) ومثل العرف الذي يكون لبعض التجار عندما يسجل في دفتره الخاص في حال عدم دفع المبلغ من قبل تاجر المشتري ) وقد يكون قولياً ( كإطلاق لفظ الولد علي الذكر وإطلاق لفظ اللحم علي الضأن والبقر في بلاد دون السمك )
حجته: 1- يشترط أن يكون عرفاً صحيحاً وعرفاً عاماً وأن لا يخالف النص أو يعارضه.
2- الشرط الثاني أن يكون عاماً ولا يكون عند فئة قليلة، ويعتبره الحنفية والمالكية وابن القيم من الحنابلة دليلاً شرعياً مستقلاً، بينما يري الشافعية والحنابلة أنه ليس حجة ودليلاً مستقلاً .

9- قول الصحابي/ تعريفه: الصحابي كل من رأي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو مؤمن به، والصحابة لازموا رسول الله صلي الله عليه وسلم منذ البعثة حتى الوفاة واطلعوا علي مقاصد الشريعة ورأوا أسباب النزول.
حجته:1- اتفق العلماء علي أن قول الصحابي الذي لا يدرك بالاجتهاد والعقل بأنه حجة علي المسلمين مثل ( قول السيدة عائشة رضي الله عنها في فساد بيع النقود قبل نقد الثمن وأنه يحبط العمل الصالح والجهاد فهذا لا يدرك بالعقل )
2- اتفق العلماء علي قبول قول الصحابي الذي أبداه ولم يخالفه فيه أحد من الصحابة ويكون حجة علي المسلمين لأن اتفاقهم دليل علي وقوفهم علي مستند شرعي صحيح وكأنه إجماع.
3- اتفق العلماء علي أن قول الصحابي في الاجتهاد ليس حجة علي غيره من الصحابة المجتهدين.
اختلفوا:1- الحنفية والمالكية ومحققي الشافعية قالوا انه وجوب الالتزام بأحد أقوال الصحابة بدون تعيين
2- أكثر الشافعية والحنابلة بعدم الالتزام بقول الصحابي، فيجوز إتباعه ويجوز مخالفته لأن العمل والإتباع يعتمد علي الأدلة التي احتج بها الصحابة وليس علي الأقوال.

10- شرع من قبلنا:
اتفقوا:
1- اتفق العلماء علي أن الأحكام الشرعية التي نص عليها القرآن أو السنة حكاية عن الأمم السابقة، وإن الله تعالي أقرها علينا، هي أحكام شرعية واجبة الإتباع ( كالصيام والزكاة وغيرهما )
2- اتفق العلماء علي أن الأحكام الشرعية التي ورد فيها نص في القرآن أو السنة حكاية عن الأمم السابقة وأنها منسوخة وملغاة في شريعتنا، هي ليست أحكاماً شرعية ولا حجة علينا مثل ( قتل النفس للتوبة وقطع الثوب النجس للطهارة عند بني إسرائيل )
ولكن إذا قص القرآن حكماً عنهم أو ثبت في السنة ولم يدل دليل علي إقراره أو إلغائه، مثل قوله تعالي ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن )
فهذه الأحكام اختلف الفقهاء في حجيتها:
1- فقال الحنفية والحنابلة وأكثر المالكية وبعض الشافعية: إنها حجة علينا وتشريع لنا يجب إتباعه وتطبيقه، ولذلك قالوا بالقصاص بين الرجل والمرأة والحر والبعد والمسلم والكافر لقوله تعالي ( النفس بالنفس ) بشرط أن يثبت الحكم في مصدر صحيح من القرآن والسنة.
2- قال الشافعي وأحمد في قول: إنه ليس شرعاً لنا، ولا حجة علينا لأن الشرائع السابقة خاصة بقومهم، وأن الإسلام نسخ الشرائع السابقة ما لم يرد إقرار لها في شريعتنا.

11- سد الذرائع/تعريفه: هي أي شيء مباح يوصل إلي الحرام ، فالطريق المباح الموصل إلي محرم يصبح حراماً مثل( إدخال الكتاب إلي قاعة الامتحان فإنه يعين علي الغش ) وما لا يؤدي الواجب إلا به فهو واجب مثل ( الجلوس في المسجد أثناء صلاة الجمعة )
حجتها:
.1اتفق العلماء علي الأخذ بالذرائع وأخذها بالاعتبار في فروع كثيرة، فحرموا المباح لأنه يؤدي إلي حرام، وأوجبوا مباحاً آخر، لأن الواجب الشرعي يتوقف عليه.
.2توسع المالكية فيه كثيراً لإعطاء حكم النتائج للوسائل فتصبح الوسيلة محرمة أو واجبة سواء كانت الوسيلة صدرت عن قصد أو غير قصد وخالف الإمام أبو حنيفة والإمام الشافعي بالاحتجاج بسد الذرائع بشكل مستقل.










مع تمنياتي بالتوفيق للجميعنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

 

قديم 06-29-2011, 11:26 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور

الصورة الرمزية مـحمد الشحي

بيانات العضو
رقم العضوية 456
تاريخ التسجيل Jan 2011
المشاركات 2,495
العمر 29
الجنس
مستوى التقييم 16
مـحمد الشحي is on a distinguished road

مـحمد الشحي غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: أصول الفقه من بعد المنتصف


لي عودة

محجوز

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 
رد مع اقتباس
قديم 06-30-2011, 08:29 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور

الصورة الرمزية بنت ديره

بيانات العضو
رقم العضوية 45
تاريخ التسجيل Sep 2010
المشاركات 2,247
الجنس
مستوى التقييم 24
بنت ديره is on a distinguished road

بنت ديره غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: أصول الفقه من بعد المنتصف



امتحان اصول الفقة يوم الاربعاء
الموافق

06/07/2011

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 
الملفات المرفقة
نوع الملف: doc محاضرات بعد امتحان المنتصف لامتحان الفاينل من صفحة 109.doc‏ (192.5 كيلوبايت, المشاهدات 105)
أخر مواضيع » بنت ديره
..
سأكْتفي بـِ ألبقَاءْ ع ـلىَ قَيْدُ ألصَمتْ,.}
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
،
أ‏​طْـهَرْ أنواع الْــحُبْ:
{ انْ تُحِبَ شَخْصاً وأنتْ تعْلمْ انهُ لَنْ يَكونَ مُلكَك ولا من نصيبك }
» { وَلكن تظل تُحبهْ ... وَتُحِبْ انْ تَراهُ سَعِـيداً
فقـــــط لأنـك تُحِبُـــه

رد مع اقتباس
قديم 06-30-2011, 10:03 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو نشيط

الصورة الرمزية شوق

بيانات العضو
رقم العضوية 76
تاريخ التسجيل Sep 2010
المشاركات 272
الجنس
مستوى التقييم 10
شوق is on a distinguished road

شوق غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: أصول الفقه من بعد المنتصف


هلا ونورتوا يا يعجبني تفكيري ويا بنت ديرة ومشكورين على المرور وشكرا على الاضافة يا الغالية موفقين جميعا نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 
رد مع اقتباس
قديم 06-30-2011, 10:12 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور


بيانات العضو
رقم العضوية 14
تاريخ التسجيل Aug 2010
المشاركات 2,269
الجنس
مستوى التقييم 14
M4EVER is on a distinguished road

M4EVER غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: أصول الفقه من بعد المنتصف



يعطيكم العافيه شوق وبنت ديرة على المجهود الرائع

وان شاء الله راح ادرس المادة الكورس الياي

وتكون لي افادة منها

^(^


 
رد مع اقتباس
قديم 07-01-2011, 11:51 AM   رقم المشاركة : ( 6 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو بروفيسور

الصورة الرمزية مـحمد الشحي

بيانات العضو
رقم العضوية 456
تاريخ التسجيل Jan 2011
المشاركات 2,495
العمر 29
الجنس
مستوى التقييم 16
مـحمد الشحي is on a distinguished road

مـحمد الشحي غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: أصول الفقه من بعد المنتصف


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شوق

ماشاء الله عليج أختي > الصراحة انتي والاخت : بنت ديرة

مامقصرين آبد > وطرحكم للمحاضرات يتميز عن باقي الاعضاء ؟


وان شاء الله في ميزان حسناتكم

والله ماعرف كيف اوصف لكم فرحتي ؟


ومحد مساندني في قسم القانون والاقتصاد غيركم

والقليل من الاعضاء ؟


طبعن الموضوع راح اقيمه

ولازم ارد لكم الجميل ولو بـ وسام ؟


ولو بيدي جان رقيتكم < وراح احااول ويا الاداره بهاا الموضوع ؟

دمتووو ولاهنتوو

فداعت الله

...
..
.


 
رد مع اقتباس
قديم 07-02-2011, 01:40 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
منتديات طلاب كليات الإمارات
عضو نشيط

الصورة الرمزية شوق

بيانات العضو
رقم العضوية 76
تاريخ التسجيل Sep 2010
المشاركات 272
الجنس
مستوى التقييم 10
شوق is on a distinguished road

شوق غير متواجد حالياً


 افتراضي رد: أصول الفقه من بعد المنتصف


تسلم يا يعجبني تفكيري وما قصرت نعين ونعاون بالعكس خل الجميع يستفيدون وهذا كله بنحصل من وراه أجر موفقين جميعا الله يسهل عليكم

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المدخل الي الفقه الاسلامي - شامل M4EVER كلية القانون والإقتصاد 36 10-09-2012 06:20 PM
أصول الفقه شوق كلية القانون والإقتصاد 3 06-19-2011 05:50 PM
امتحان الفقه الإسلامي الجساسي كافية طلاب كليات الإمارات 7 05-15-2011 01:00 PM
طلب مساعدة لمدخل الي الفقه الاسلامي ...Bo0ochi... كلية القانون والإقتصاد 2 02-08-2011 09:57 PM
مطلوب شرح مبسط ومختصر لخصائص الفقه الإسلامي الجساسي كلية القانون والإقتصاد 3 01-10-2011 05:28 AM


تسجيل خروج
الساعة الآن 12:33 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع ما يُكتب في المنتدى يُعبر عن رأي كاتبه