حكم الربا - منتديات طلاب كليات الإمارات

هل نسيت بيانات الدخول

    دورات صيانة مازربورد وشاشات l.c.d والطابعات بخصم 200 جنيه ا...    رقم شركة ثلاجة جنرال اليكتريك العبور 0235699066 + ثلاجات جن...    رقم شركة سامسونج المنوفية (( 0235700994 )) صيانة ديب فريزر س...    رقم شركة يونيفرسال الشيخ زايد 0235699066 $$ صيانة غسالة يون...    رقم شركة فريزر نورج حدائق الهرم 01060037840 || صيانة نورج لل...    رقم شركة وستنجهاوس الرماية 01283377353 صيانة وستنجهاوس 0...    رقم شركة ثلاجة ويرلبول أول الهرم 01154008110 * صيانة ويرلبول...    رقم شركة ايبرنا نصر الدين 01207619993 @ صيانة ثلاجة ايبرنا ...    رقم شركة وايت ويل الجيزة الجديدة 0235699066 & صيانة ثلاجة ...
العودة   منتديات طلاب كليات الإمارات > المنتديات العامة > المنتدى الإسلامي
المنتدى الإسلامي كل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد وصور اسلامية ...

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 02-29-2012, 09:01 PM
الصورة الرمزية uae7811
 
uae7811
عضو نشيط

uae7811 غير متواجد حالياً
   
بيانات الكاتب
رقم العضوية 1773
تاريخ التسجيل Sep 2011
المشاركات 397
الجنس
افتراضي حكم الربا








نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة





نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تحيه طيبه,,,


تعريف الربا لفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان حفظه الله تعالى


باب في بيان الربا وحكمه


هذا الموضوع من أخطر المواضيع ، وهو موضوع الربا الذي أجمعت الشرائع على تحريمه ، وتوعد الله المتعامل به بأشد الوعيد :

قال تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ فأخبر سبحانه أن الذين يتعاملون بالربا لَا يَقُومُونَ أي من قبورهم عند البعث إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ أي إلا كما يقوم المصروع حال صرعه ، وذلك لتضخم بطونهم ؛ بسبب أكلهم الربا في الدنيا .

كما توعد الله سبحانه الذي يعود إلى أكل الربا بعد معرفة تحريمه بأنه من أصحاب النار الخالدين فيها ، قال تعالى : وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

كما أخبر الله سبحانه أنه يمحق بركة الربا ، قال تعالى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا أي : يمحق بركة المال الذي خالطه الربا ، فمهما كثرت أموال المرابي وتضخمت ، فهي ممحوقة البركة لا خير فيها ، وإنما هي وبال على صاحبها ، تعب في الدنيا وعذاب في الآخرة ، ولا يستفيد منها .

وقد وصف الله المرابي بأنه كفار أثيم ، قال تعالى : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ فأخبر الله سبحانه أنه لا يحب المرابي ، وحرمانه من محبة الله يستلزم أن الله يبغضه ويمقته ، وتسميته كَفّارا ، أي : مبالغا في كفر النعمة ، وهو الكفر الذي لا يخرج من الملة ؛ فهو كفار لنعمة الله ؛ لأنه لا يرحم العاجز ، ولا يساعد الفقير ، ولا ينظر المعسر ، أو المراد أنه كَفّار الكفرَ المخرج من الملة إذا كان يستحل الربا ، وقد وصفه الله في هذه الآية بأنه أثيم ؛ أي : مبالغ في الإثم ، منغمس في الأضرار المادية والخلقية .

وقد أعلن الله الحرب منه ومن رسوله على المرابي لأنه عدو لهما إن لم يترك الربا ، ووصفه بأنه ظالم ، قال تعالى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ .

وإلى جانب هذه الزواجر القرآنية عن التعامل بالربا جاءت زواجر في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر الموبقة ؛ أي المهلكة ولعن صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ، كما أخبر صلى الله عليه وسلم أن درهما واحدا من الربا أشد من ثلاث وثلاثين زنية في الإسلام أو ست وثلاثين زنية وأخبر أن الربا اثنان وسبعون بابا ، أدناها مثل إتيان الرجل أمه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وتحريم الربا أشد من تحريم الميسر ، وهو القمار ، لأن المرابي قد أخذ فضلا محققا من محتاج ، والمقامر قد يحصل له فضل وقد لا يحصل له فضل ؛ فالربا ظلم محقق ، لأن فيه تسليط الغني على الفقير ؛ بخلاف القمار فإنه قد يأخذ فيه الفقير من الغني ، وقد يكون المتقامران متساويين في الغنى والفقر ؛ فهو وإن كان أكلا للمال بالباطل ، وهو محرم ؛ فليس فيه من ظلم المحتاج وضرره ما في الربا ، ومعلوم أن ظلم المحتاج أعظم من ظلم غير المحتاج " انتهى .

وأكل الربا من صفات اليهود التي استحقوا عليها اللعنة الخالدة والمتواصلة ، قال الله تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .

والحكمة في تحريم الربا : أن فيه أكلا لأموال الناس بغير حق ، لأن المرابي يأخذ منهم الربا من غير أن يستفيدوا شيئا في مقابله ، وأن فيه إضرارا بالفقراء والمحتاجين بمضاعفة الديون عليهم عند عجزهم عن تسديدها ، وأن فيه قطعا للمعروف بين الناس ، وسدا لباب القرض الحسن ، وفتحا لباب القرض بالفائدة التي تثقل كاهل الفقير ، وفيه تعطيل للمكاسب والتجارات والحرف والصناعات التي لا تنتظم مصالح العالم إلا بها ، لأن المرابي إذا تحصل على زيادة ماله بواسطة الربا بدون تعب ؛ فلن يلتمس طرقا أخرى للكسب الشاق ، والله تعالى جعل طريق تعامل الناس في معايشهم قائما على أن تكون استفادة كل واحد من الآخر في مقابل عمل يقوم به نحوه أو عين يدفعها إليه ، والربا خال عن ذلك ؛ لأنه عبارة عن إعطاء المال مضاعفا من طرف لآخر بدون مقابلة من عين ولا عمل .

والربا في اللغة معناه الزيادة ، وهو في الشرع زيادة في أشياء مخصوصة ، وينقسم إلى قسمين : ربا النسيئة ، وربا الفضل .


بيان ربا النسيئة :


وربا النسيئة مأخوذ من النسء ، وهو التأخير ، وهو نوعان :

أحدهما : قلب الدين على المعسر ، وهذا هو أصل الربا في الجاهلية أن الرجل يكون له على الرجل المال المؤجل ، فإذا حل الأجل ؛ قال له : أتقضي أم تربي ؟ فإن وفاه وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال ، فيتضاعف المال في ذمة المدين ، فحرم الله ذلك بقوله : وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ فإذا حل الدين ، وكان الغريم معسرا ، لم يجز أن يقلب الدين عليه ، بل يجب إنظاره ، وإن كان موسرا كان عليه الوفاء ؛ فلا حاجة إلى زيادة الدين مع يسر المدين ولا مع عسره .

النوع الثاني من ربا النسيئة : ما كان في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما ؛ كبيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، وكذا بيع جنس بجنس من هذه المذكورات مؤجلا ، وما شارك هذه الأشياء في العلة يجري مجراها وسيأتي بيان ذلك .


بيان ربا الفضل :


وربا الفضل مأخوذ من الفضل ، وهو عبارة عن الزيادة في أحد العوضين .

وقد نص الشارع على تحريمه في ستة أشياء هي : الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح ، فإذا بيع أحد هذه الأشياء بجنسه ، حرم التفاضل بينهما قولا واحدا ؛ لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعا : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ؛ مثلا بمثل ، يدا بيد رواه الإمام أحمد ومسلم ، فدل الحديث على تحريم بيع الذهب بالذهب بجميع أنواعه من مضروب وغيره ، وعن بيع الفضة بالفضة بجميع أنواعها ؛ إلا مثلا بمثل ، يدا بيد ، سواء بسواء ، وعن بيع البر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ؛ بجميع أنواعها ، والملح بالملح ؛ إلا متساوية ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يدا بيد ، ويقاس على هذه الأشياء الستة ما شاركها في العلة ؛ فيحرم فيه التفاضل عند جمهور أهل العلم ؛ إلا أنهم اختلفوا في تحديد العلة :

والصحيح أن العلة في النقدين الثمنية ، فيقاس عليهما كل ما جعل أثمانا ؛ كالأوراق النقدية المستعملة في هذه الأزمنة ، فيحرم فيها التفاضل إذا بيع بعضها ببعض مع اتحاد الجنس بأن تكون صادرة من دولة واحدة .

والصحيح أن العلة في بقية الأصناف الستة : البر والشعير والتمر والملح : هي الكيل أو الوزن ، مع كونها مطعومة ، فيتعدى الحكم إلى ما شاركها في تلك العلة مما يكال أو يوزن وهو مما يطعم ، فيحرم فيه ربا التفاضل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والعلة في تحريم ربا الفضل الكيل أو الوزن مع الطعم ، وهو رواية عن أحمد " انتهى .

فعلى هذا ، كل ما شرك هذه الأشياء الستة المنصوص عليها في تحقق هذه العلة فيه ، بأن يكون مكيلا مطعوما أو موزونا مطعوما أو تحققت فيه علة الثمنية إن كان من النقود ، فإنه يدخله الربا : فإن انضاف إلى العلة اتحاد الجنس ؛ كبيع بر ببر مثلا ، حرم فيه التفاضل والتأجيل ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد ، وإن اتحدت العلة مع اختلاف الجنس ، كالبر بالشعير ؛ حرم فيه التأجيل ، وجاز فيه التفاضل ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : فإذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد رواه مسلم وأبو داود ، ومعنى قوله : " يدا بيد " ؛ أي حالا مقبوضا في المجلس قبل افتراق أحدهما عن الآخر . وإن اختلفت العلة والجنس ؛ جاز الأمران : التفاضل ، والتأجيل ؛ كالذهب بالبر ، والفضة بالشعير .

ثم لنعلم أنه لا يجوز بيع مكيل بجنسه إلا كيلا ولا موزون بجنسه إلا وزنا ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : الذهب بالذهب وزنا بوزن ، والفضة بالفضة وزنا بوزن ، والبر بالبر كيلا بكيل ، والشعير بالشعير كيلا بكيل ولأن ما خولف فيه معياره الشرعي لا يتحقق فيه التساوي ، فلا يجوز بيع مكيل بجنسه جزافا ، ولا بيع موزون بجنسه جزافا ؛ لعدم العلم بالتساوي ، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل .

ثم إن الصرف : هو بيع نقد بنقد سواء اتحد الجنس أو اختلف ، وسواء كان النقد من الذهب أو الفضة أو من الأوراق النقدية المتعامل بها في هذا الزمان ؛ فإنها تأخذ حكم الذهب والفضة ؛ لاشتراكهما معها في علة الربا ، وهي الثمنية : - فإذا بيع نقد بجنسه ؛ كذهب بذهب ، أو فضة بفضة ، أو ورق نقدي بجنسه ؛ كدولار بمثله ، أو دراهم ورقية سعودية بمثلها ؛ وجب حينئذ التساوي في المقدار والتقابض في المجلس .

- وإن بيع نقد بنقد من غير جنسه ؛ كدراهم سعودية ورقية بدولارات أمريكية مثلا ، وكذهب بفضة ؛ وجب حينئذ شيء واحد ، وهو الحلول والتقابض في المجلس ، وجاز التفاضل في المقدار ، وكذا إذا بيع حلي من الذهب بدراهم فضة أو بورق نقدي ؛ وجب الحلول والتقابض في المجلس ، وكذا إذا بيع حلي من الفضة بذهب مثلا .

- أما إذا بيع الحلي من الذهب أو الفضة بحلي أو نقد من جنسه ؛ كأن يباع الحلي من الذهب بذهب ، والحلي من الفضة بفضة ؛ وجب الأمران : التساوي في الوزن ، والحلول والتقابض في المجلس .

وخطر الربا عظيم ، ولا يمكن التحرز منه إلا بمعرفة أحكامه ، ومن لم يستطع معرفتها بنفسه ؛ فعليه أن يسأل أهل العلم عنها ، ولا يجوز له أن يقدم على معاملة إلا بعد تأكده من خلوها من الربا ؛ ليسلم بذلك دينه ، وينجو من عذاب الله الذي توعد به المرابين ، ولا يجوز تقليد الناس فيما هم عليه من غير بصيرة ؛ خصوصا في وقتنا هذا الذي كثر فيه عدم المبالاة بنوعية المكاسب ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الزمان يكثر استعمال الربا ، ومن لم يأكله ، ناله من غباره .

ومن المعاملات الربوية المعاصرة قلب الدين على المعسر إذا حل ولم يكن عنده سداد ؛ زيد عليه الدين بكميات ونسبة معينة حسب التأخير ، وهذا هو ربا الجاهلية ، وهو حرام بإجماع المسلمين ، وقال الله تعالى فيه : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ففي هذه الآية الكريمة جملة تهديدات عن تعاطي هذا النوع من الربا :

أولا : أنه سبحانه نادى عباده باسم الإيمان : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا وقال : إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فدل على أن تعاطي الربا لا يليق بالمؤمن .

ثانيا : قال تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ فدل على أن الذي يتعاطى الربا لا يتقي الله ولا يخافه .

ثالثا : قال تعالى : وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا أي : اتركوا ، وهذا أمر بترك الربا ، والأمر يفيد الوجوب ، فدل على أن من يتعاطى الربا قد عصى أمر الله .

رابعا : أنه سبحانه أعلن الحرب على من لم يترك التعامل بالربا ؛ فقال تعالى : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أي : لم تتركوا الربا ؛ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي : اعلموا أنكم تحاربون الله ورسوله .

خامسا : تسمية المرابي ظالما ، وذلك في قوله تعالى : فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ .

ومن المعاملات الربوية : القرض بالفائدة بأن يقرضه شيئا ، بشرط أن يوفيه أكثر منه ، أو يدفع إليه مبلغا من المال على أن يوفيه أكثر منه بنسبة معينة ، كما هو المعمول به في البنوك ، وهو ربا صريح ، فالبنوك تقوم بعقد صفقات القروض بينها وبين ذوي الحاجات وأرباب التجارات وأصحاب المصانع والحرف المختلفة ، فتدفع لهؤلاء مبالغ من المال نظير فائدة محددة بنسبة مئوية ، وتزداد هذه النسبة في حالة التأخر عن السداد في الموعد المحدد ، فيجتمع في ذلك الربا بنوعيه ؛ ربا الفضل ، وربا النسيئة .

ومن المعاملات الربوية ما يجري في البنوك من الإيداع بالفائدة ، وهي الودائع الثابتة إلى أجل ، يتصرف فيها البنك إلى تمام الأجل ، ويدفع لصاحبها فائدة ثابتة بنسبة معينة في المائة ؛ كعشرة أو خمسة في المائة .

ومن المعاملات الربوية بيع العينة ، وهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل على شخص ، ثم يعود ويشتريها منه بثمن حالّ أقل من الثمن المؤجل ، وسميت هذه المعاملة بيع العينة ، لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا ؛ أي نقدا حاضرا ، والبيع بهذه الصورة إنما هو حيلة للتوصل إلى الربا ، وقد جاء النهي عن هذه المعاملة في أحاديث وآثار كثيرة ، منها قوله - صلى الله عليه وسلم - : إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم رواه أبو داود ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع .

فاحذروا من دخول الربا في معاملاتكم ، واختلاطه بأموالكم ، فإن أكل الربا وتعاطيه من أكبر الكبائر ، وما ظهر الربا والزنى في قوم إلا ظهر فيهم الفقر والأمراض المستعصية وظلم السلطان ، والربا يهلك الأموال ويمحق البركات .

لقد شدد الله الوعيد على أكل الربا ، وجعل أكله من أفحش الخبائث وأكبر الكبائر ، وبين عقوبة المرابي في الدنيا والآخرة ، وأخبر أنه محارب لله ولرسوله ؛ فعقوبته في الدنيا أنه يمحق بركة المال ويعرضه للتلف والزوال ، فكم تسمعون من تلف الأموال العظيمة بالحريق والغرق والفيضان ، فيصبح أهلها فقراء بين الناس ، وإن بقيت هذه الأموال الربوية بأيدي أصحابها ، فهي ممحوقة البركة ، لا ينتفعون منها بشيء ، إنما يقاسون أتعابها ، ويتحملون حسابها ، ويصلون عذابها ، والمرابي مبغوض عند الله وعند خلقه ؛ لأنه يأخذ ولا يعطي ، يجمع ويمنع ، لا ينفق ولا يتصدق ، شحيح جشع ، جموع منوع ، تنفر منه القلوب ، وينبذه المجتمع ؛ وهذه عقوبة عاجلة ، وعقوبته الآجلة أشد وأبقى ؛ كما بينها الله في كتابه ، وما ذاك إلا لأن الربا مكسب خبيث ، وسحت ضار ، وكابوس ثقيل على المجتمعات البشرية .



أيضاطالع


حكم القرض الربوي لغرض امتلاك منزل؟


خالد بن سعود البليهد



السؤال :


السلام عليكم
لدي سؤال مهم ارجو الاجابة عليه لاني لمدة اشهر ابحث عمن يجيبني
شيخي الكريم
اني لاجئ 000 متزوج ولدي ثلاثة ابناء حصلت على الاقامة بعد وصولي للسويد بسنة واحدة وبعد مدة 4 اشهر استطعت من لم شمل عائلتي ,
تقوم البلدية في السويد بتوفير السكن ودفع ايجاره وكذلك من دفع مساعدة مالية لكل فرد تكفي للاكل والشرب ولايقومون بتجهيز هذه الشقة بطريقة مباشرة وانما عن طريق قرض مالي من اجل التجهيز وسد الاحتياجات الاخرئ الشخصية من اجل بدء العيش كان القرض في البداية على شكل منحة مالية غير قابلة للسداد ولكن بعد فترة وكثرة المهاجرين تم تغيره الى قرض مالي يترتب على المقيم تسديده اذا استطاع العمل قبل مرور 15 سنة على القرض وبخلافه يسقط عنه السداد .
سؤالي هو : هل استطيع اخذ هذا القرض مع الحاجة الماسة اليه من اجل التاثيث وسداد الديون المترتبة علي من جراء السفر الى السويد والانتظار فيها لمدة سنة قبل الاقامة وعائلتي في العراق مع العلم انه بوضعي الحالي لا استطيع سداد هذه الديون وفرصة العمل لي قد تكون مستحيلة اذ يترتب علي تعلم اللغة واتقانها ثم االبحث عن عمل في ظل قلة فرص العمل والبطالة الموجودة والازمة الاقتصادية
توضيح : لقد سمعت الشيخ العريفي في التلفزيون نقل فتوى عن اللجنة الدائمة للافتاء في اوربا بانهم اجازوا اخذ القرض الربوي من اجل شراء سكن في دول اوربا لان هذا هوة النظام الوحيد الموجود والمعمول به هنا وحاولت الاتصال بهم ولم استطع هل يجوز لي اخذ هذا القرض مع العلم انة نيتي عدم العمل قبل 15 سنة وعليه فيحق لي عدم دفع هذا القرض لكن قد تكون فرصة بعد عدة سنوات من ان اتعلم اللغة وتقوم البلدية بتوفير عمل لي فيترتب علي تسديده عند اذ فهل اثم وهل يجوز أخذ القرض
افتوني جزاكم الله خيراِ.


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله. لا يجوز للمسلم أخذ قرض ربوي من بنك أو شخص في جميع الأحوال سواء كان الغرض من ذلك الانتفاع بعين المال أو الحصول على خدمات أو امتلاك منزل أو غير ذلك من الأغراض لأن ذلك يدخل في ربا الجاهلية الذي حرمه الشرع ويتحقق فيه علة ربا النسيئة وربا الفضل وقد نهى الشرع عنه. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ). وفي صحيح البخاري لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله. فعموم نصوص الكتاب والسنة يدل على تحريم الربا في جميع صوره وأحواله ومن استثنى شيئا فعليه بالدليل ولم يرد دليل يستثني حله لهذا الغرض.

ولا شك أن تملك المنزل ليس من باب الضرورة التي يترتب على زوالها هلاك الانسان أو فقد شيء من بدنه بل يعد ذلك من كمال الحاجة لأنه يمكنه أن يسكن طيلة حياته عن طريق الاستئجار مع عدم المشقة الظاهرة كما هو معلوم وكثير من الناس متوسطي الدخل يقيمون في مساكن مستأجرة على أطيب حال. والمحرمات لا يرخص بها إلا حال الضرورة القصوى كأن يشرف الانسان على الهلاك لعدم القوت أو المأوى ولا يجد طريقا حلالا لدفع هذه الضرورة فحينئذ يرخص له على قدر ضرورته وهذه صورة نادرة الوقوع لا تنطبق على حال السائل ومن مثله ممن يقيم في أوروبا. ولو استباح المسلم الربا لأجل تملك السكن لأدى ذلك إلى إبطال حكم الربا في كثير من الحوائج الأصلية كالدواء والخادم واللباس ووسيلة النقل وغيرها من الأمور التي لا تقل أهمية عن تملك البيت إن لم يكن بعضها أهم منه.

والمتأمل في النصوص يجد أن حكم الربا عام في سائر الأماكن سواء كان في بلد الإسلام أو بلد الحرب فالنصوص عامة ولم يرد في الشرع ما يدل على التفريق بين بلد الإسلام وبلد الحرب في تحريم الربا وغيره من المحرمات وما روي في ذلك من مرسل مكحول فضعيف منكر أعله الشافعي وجماعة ولا يصح العمل به. وعامة الفقهاء على عدم التفريق والقول بتحريم الربا في بلد الحرب ومن خالف في ذلك فقوله مبني على الاجتهاد المرجوح لعدم ثبوت الفرق في النصوص والآثار الصحيحة ولم ينقل عن الصحابة مع كثرة غزواتهم تعاقدهم مع الحربيين عقد الربا وغيره من المعاملات الفاسدة. ومع ذلك فإن قول الحنفية رحمهم الله على ما فيه من الاعتراض والضعف لا ينطبق اليوم على واقع الدول الأوربية لأنها ليست دار للحرب لما بيننا وبينهم من العهود والمواثيق فلا يثبت فيهم وصف الكافر الحربي فلا تستباح أموالهم ودمائهم والحنفية رخصوا في صورة واحدة فقط وهي أخذ المسلم الربا من الكافر الحربي فلا يصح الاستدلال بقولهم والتخريج عليه.

وكون هذا النظام هو المعمول به في بلاد أوروبا لا يسوغ إباحته والقول برخصته لأن حكم الحاكم لا يغير شيئا من حكم الله ولا يحل الحرام ولأن المحرمات لا تستباح بأنظمة البشر ما دام أنه يمكن للمسلم أن يتجنب الوقوع في المحرمات وتحري الحلال في المعاملات والواقع يشهد أنه يمكن للإنسان في أوروبا أن يتملك منزلا عن طريق التكسب والادخار والتجارة وحتى على فرض لم يمكنه التملك وعجزه فلا يسوغ له الوقوع في الربا.

فعلى هذا لا يجوز لك أخي المبارك أن تقترض قرضا ربويا ويجب عليك أن تتوقى الوقوع في هذا الذنب العظيم الذي شدد فيه الشرع وعظم عقوبته وجعله من الموبقات وينبغي عليك تجنب الرخص في الفتاوى واتقاء الشبهات والقول بإباحته والرخصة فيه زلة ظاهرة مخالفة للنصوص وقاعدة الشارع في التشديد في الربا والوعيد فيه والذين رخصوا فيه بنوا قولهم على آثار ضعيفة وأقيسة واهية ونصوص مبهمة فلا ينبغي العمل بها واتباعها ومن اتقى الله جعل له مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب.
والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com




رابط لنتائج البحث عن حكم الربى والعمل في البنوك الربويه والتساهل في هذه المسأله من موقع الشيخ المنجد
الرابط

والحمد لله رب العالمين.

 

 

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


تسجيل خروج
الساعة الآن 12:37 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
جميع ما يُكتب في المنتدى يُعبر عن رأي كاتبه